إن مفهوم "السياحة العازلة" يستحق التأمل والتوسع.

بينما نسعى للاستيلاء على أدوات التكنولوجيا، ربما يكون الوقت مناسبًا لاستكشاف قيمة الابتعاد عنها دوريًا.

بدلاً من البحث الدائم عن التواصل والترابط، لماذا لا نجرب الانقطاع لتحقيق الوضوح والسلام الداخلي؟

لقد أصبحت القدرة على قطع اتصالنا بالعالم الخارجي خيارًا متاحًا الآن أكثر من أي وقت مضى.

سواء كانت رحلة إلى مكان بعيد مثل بئر "برهوت" في اليمن، حيث يمكن للانعزال العميق أن يوفر فرصة غير عادية للتفكير، أو مركز مدروس يسمى "الانسحاب"، فإن هذه المساحات تسمح بتحديد أولويات الصحة النفسية والرفاهية فوق الإنتاجية.

لكن كيف يمكن تحقيق ذلك في عصر يهتم كثيرًا بالنتائج والانجازات؟

وهل يعتبر الانفصال عن الشبكة العالمية شكلًا من أشكال المقاومة ضد سيادة الشركات الرقمية؟

إن تبني لحظات من العزلة المتعمدة لا يعني تجاهل المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تسببها التكنولوجيا – بل هو تكريم لقوة الفرد في اختيار طريقه الخاص.

كما نشاهد نمو قطاعات الريادة الرقمية ودمج المسؤولية الاجتماعية في نماذج الأعمال التجارية التقليدية، فلنجعل أيضًا مجالًا لدور السياحة العلاجية في بناء فرد قادر على التعامل مع المستقبل الرقمي المتسارع.

إنه وقت لاعتبار الصحة العقلية والروحية باعتبارها ركائز رئيسية لحياتنا وليس مجرد عوامل ثانوية.

فلنرتقِ بالفلسفة الشرقية القديمة حول التأمل وحكمة الغابات الخضراء ونطبقه بحداثة في الحقبة الرقمية.

دعونا نتعلم من الماضي ونستخدم المستقبل لصالحنا بينما نبحر في المياه المعقدة للعصر الجديد.

#تحمل

13 التعليقات