"في عالم مليء بالتطورات التكنولوجية المتلاحقة، نشهد ظهور عالم رقمي جديد يُعيد تشكيل حياتنا اليومية ومعاييرنا المجتمعية والأخلاقية.

لكن هل نحن مستعدون لما ينتظرنا؟

الحكومات الذكية التي تعمل بواسطة ذكاء اصطناعي قد توفر كفاءة غير مسبوقة في إدارة الشأن العام، لكن ماذا لو أصبحت القرارات الحاسمة المتعلقة بالحياة والموت بيد آلات بلا مشاعر ولا قيم أخلاقية ثابتة؟

إن اعتمادنا الكامل على خوارزميات صنع القرار سيحول الأنظمة السياسية والعسكرية إلى كيانات بعيدة عن اللمس البشري الذي كان ركيزة الحكم عبر التاريخ.

كما أن التركيز المبالغ فيه على المرونة والصمود قد يؤدي إلى تجاهل الألم العميق والمعاناة النفسية لدى الكثيرين.

فالقدرة على التكيف والتغيير ليست سوى جانب واحد من صورة حياة الإنسان، وهناك حاجة ملحة للاعتراف بمشاعر اليأس والخوف والحزن كمكون أصيل للتجربة الإنسانية.

وعلى صعيد مختلف، فإن التعليم التقليدي الذي يقمع التفكير النقدي ويبني أفراداً مطيعين لن يسعفنا أمام قضايا القرن الحادي والعشرين المتنوعة والمتداخلة.

بل علينا تنمية عقليات مستقلة وقادرة على تحليل المعلومات وفحص الافتراضات والسؤال حول السلطة المؤسسة.

"

#بمنظورات

1 التعليقات