موقفنا من التحرُّش.

.

بين الواقع والقانون!

إنَّ ظاهرةَ التحرُّشِ الجنسِيِّ باتتْ تُهدِّد سلامةَ المجتمع المصري والعربي بشكل عام؛ إذ يتعرض الكثير ممن هم خارج نطاق الحماية الذاتية لهذا النوع الخطير من الانتهاكات الجسدية والنفسية والتي قد تؤدي إلى آثار سلبية طويلة المدى عليهم وعلى حياتهم ومستقبلهم المهني والشخصي أيضاً.

ومن هنا يأتي أهمية طرح سؤال منطقي: لماذا يتحمل الضحايا عبء اللوم والمعاملة غير العادلة نتيجة اعتداءات غير مقبولة قانونياً ودينياً؟

إنه لمن المؤسف حقاً كيف أصبح اللوم موجهاً دائما نحو ضحايا التحرش بدلاً من التركيز على محاسبة مرتكبيه ومعالجتهم نفسياً لتعديل سلوكياتهم الضارة بالمجتمع ككل.

وفي حين أنه بالفعل هناك حاجة ماسّة لإعادة صياغة قوانين رادعة ضد هذه الظاهرة المقلقة اجتماعيا وصحيّا أيضا إلا أنها لن تحقق الغرض منها إذا ظل وعينا الجماعي رافضا لفكرة تحمل المرأة جزء فقط مما يحدث لها أثناء الاعتداء عليها لفظيا وجسديا وحتى نفسيا!

.

فلابد بداية وفوريا بإلقاء كامل المسؤولية والحِمْل على كاهل المسيء أولا ثم البحث فيما بعد بمساعدة المختصين النفسيين والقانويين لمعرفة دوافع تصرفه سواء كانت اجتماعيه ام بيولوجية أم نفسية وغيرها لاتخاذ القرارت المناسبة لحماية افراد المجتمع مستقبلا.

ختاما ، إن مكافحة التحرش ليست مسئولية فردية بقدر ماهى ضرورة جماعية تستوجب مشاركتكم جميعا فيها بتغييرات فعالة داخل المنزل وخارجه بدءا بإعطاء الفرصه للاستماع الي الطرف الآخر بدون تحيز واعتبار الاصوات المختلفة ونفور الاغلبيه عنها سببا لإقصائها او عدم وجود حل وسط مقبول لهما .

معا سنعمل علي خلق بيئة امنه لكل المواطنين نسائهم ورجالا .

(الموضوع قابل للنقاش)

1 التعليقات