رغم الاختلاف الظاهري بين مشهدين يبدوان متباعدَين جغرافيّاً وثقافيّاً، إلّا أنّه يمكن الكشف عن رابط جوهري يجمع بينهما عند فحص دقيق ومتمعن.

فعندما نتأمّل في احتفاليّة زواج ليلى أحمد زاهر التي جرت أحداثها داخل أسوار قصور محمد علي التاريخية بالقاهرة، وفي الوقت ذاته ندقق بنشاط الحركة الفكريّة والدراسية للدكتور علي أومليل بمدينة الرباط بالمغرب، سنجد توافقاً روحيّاً قوياً يدعم أهميتهما المزدوجة كتعبير عن خصوصيتيهما الفريدتين وهويتيهما الجماعيّتين.

كلا المشهدين يجسّد ارتباط الإنسان بعراقته وبعلمه وبشعبه، كلٌ بطريقته الخاصّة.

فالاحتفالية الأولى تصوير حي لحياة اجتماعيّة مصرية عريقة تحترم ماضيها بينما تحتفل بحاضرها وزواج ابنتيها الشهيرة.

أما الندوة الثانية فتظهر لنا جانب آخر لهذا الارتباط الوجداني حيث تقامت باشراف جامعة مغربية مرموقة تكريماً لفيلسوف معروف له تأثير واسع وعظيم في مجال الدراسات الفلسفية العربية الحديثة والذي يعد مثال يحتذي به فيما يتعلق بتخليد الأعمال العلميّة الأصيلة.

إن هذين الحدثين المتزامنين والمختلفين نسبيّاً رسميا صورة بانورامية ثريّة للمعنى العميق للهُويَّـة والانتماء وما يتطلبان من دعم وتشجيع ثقافي مستدام.

#بعيدة #صياغة #Sasuki #طاقم #مليئة

1 التعليقات