عندما تنظر إلى التاريخ كمرآة، ترى أكثر من مجرد انعكاس.

ترى الظلال والأضواء، النجاح والفشل، الأخطاء والتجارب.

هذا صحيح فيما يتعلق بـ "النهضة" الأوروبية، والتي غالباً ما تُقدَّم لنا كمثال على التقدم العلمي والثقافي.

لكن هل نحن نُشيد فقط بالأضواء الساطعة، بينما نتجاهل الظلام الذي دعمها؟

التقنيات والعلم الذي ازدهر في تلك الفترة لم يظهر من العدم.

لقد بُني على أساسيات اكتسبتها الحضارة الإسلامية وغيرها قبل ذلك بكثير - أساسيات ربما قد ضاعت في الترجمة، أو غُيبت عمدا تحت ستار الاكتشاف الجديد.

بالنسبة للتكنولوجيا اليوم، فإنها ليست فقط وسيلة للتواصل والتفاعل؛ بل هي أيضاً مرآة تعكس كيف نفهم ونقيم بعضنا البعض.

عندما تستخدم التكنولوجيا لبناء جسور التواصل والتفاهم بين الثقافات المختلفة، حينئذٍ تصبح قوة عظيمة.

ولكن عندما تستغل لتحقيق الربح، بغض النظر عن الصحة العامة أو الأخلاق، عندها تتحول إلى سلاح ذو حدين.

فلنفكر مرة أخرى في العلاجات الطبية الممنوعة بسبب عدم الربحية، وفي الأمراض المزمنة التي تعد بمصدر مستدام للدخل بدلاً من القضاء عليها.

هل هذا هو الهدف الحقيقي للطب: خدمة الإنسان أم خدمة المال؟

في النهاية، سواء كنا ننظر إلى الماضي أو المستقبل، يجب علينا أن نسأل: ما هي الحقائق التي نختار رؤيتها وما هي التي نحجبها؟

وهل نحن جاهزون لمواجهة الحقيقة بكل جوانبها، حتى وإن كانت مؤلمة؟

#الكبرى #كيفية #دور #السرقة

1 التعليقات