منذ سنوات قليلة مضت، لم يكن أحد يتوقع حجم التأثير الذي ستحدثه وسائل التواصل الاجتماعي على حياتنا اليومية.

لقد غيرت طريقة تفاعلنا مع العالم ومع بعضنا البعض بشكل جذري.

الآن، أصبح لدينا القدرة على مشاركة آرائنا وصورنا وفيديوهاتنا مع ملايين الأشخاص حول العالم في ثوانٍ معدودة.

لكن ما هو الثمن؟

هل نحن على استعداد لدفع هذا الثمن مقابل الحصول على الاعتراف والشهرة الزائلة؟

إن الاعتماد الكبير على منصات التواصل الاجتماعي قد خلق مجتمعا افتراضيا يعتمد فقط على الظهور الخارجي والسريع.

حيث يقضي العديد من الناس ساعات طويلة كل يوم للتمرير ومشاهدة صور الآخرين الذين يبدون وكأنهم يعيشون أفضل حياة ممكنة - والتي غالبا ما يتم تعديلها باستخدام المرشحات والمحررات الرقمية بحيث تبدو أكثر مثالية وجذبًا للنظر إليها.

وهذا يجعل الكثير منهم يشعرون بالنقص وعدم الرضا عن واقع حياتهم مقارنة بما يرونه عبر الشاشة الصغيرة.

وهكذا فإن السؤال المطروح هنا ليس فقط حول كيفية استخدامنا لهذه الأدوات الحديثة بكفاءة أكبر، ولكنه أيضا يتعلق بتأثير ذلك علينا وعلى تصورنا لأنفسنا وللعالم المحيط بنا.

إن الأمر أشبه برحلة ملحمية تبدأ ببوابة صغيرة تؤدي لعالم آخر مليء بالإغراءات والمتعة المؤقتة.

.

.

لكن كم سرعان ما يتحول الأمر حين نكتشف أنها قد أبواب جهنمية بحسب منظور البعض!

لذلك دعونا نفكر مرة أخري فيما نقوم به ونختار الطريق الصحيح قبل فوات الآوان.

فلربما يكون الحل الوحيد للاستمتاع بهذه التقنيات بلا آثار جانبية سلبية هو وضع حدود واضحة لاستخدامها والالتزام بها بحكمة وعقلانية حتى نحافظ علي جوهر ذاتيتنا وهويتنا الفريدة وسط زخم المعلومات والصخب المحيط بنا .

#نتائج #الوضعية

1 التعليقات