إن مفتاح النجاح الاقتصادي لأي دولة يكمُنُ حقَّـاً فيما إذا كانت تلك الدولة تمتلك القدرة الكافية والمرونة المطلوبة لتكييف وتغيير سياساتها الاقتصادية وفق المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية؛ فعندما تصبح السياسات جامدة وغير مستعدة لهذا النوع من المرونة والتحول، فإن البلاد ستواجه صعوبات كبيرة وقد يؤدي الأمر إلى عدم الاستقرار الاقتصادي والدولي.

ومن منظور آخر، عندما يتعلق الأمر بتاريخ الأمم وشعبها، فلابد وأن نعيد النظر بعمق أكبر تجاه جوانبه المختلفة ونسمع الأصوات الجديدة التي ربما غيبتها الروايات التقليدية.

فالاعتراف بالحقوق والحاجة لإعادة سرد القصص التاريخية هي خطوة أولى ضرورية لفهم حاضر المجتمعات ومساعدته على التقدم نحو مستقبل أفضل وأكثر عدالة وشمولا لكافة قطاعات السكان.

وهناك جانب مهم جدا وهو التعليم الذي يعد أساس أي تقدم حضاري ومعرفي وعلمي حيث تبقى الحاجة ملحة دائما لأن تتواكب الأنظمة التعليمية الحديثة مع التقنيات والثورات العلمية المتلاحقة والمتنوعة عبر مختلف المجالات سواء العلوم الطبيعية أم الاجتماعية والإنسانية وغيرها الكثير مما يتطلب منا جميعا فتح مساحة واسعة للإبداع والفكر النقد البناء بعيدا عن القيود التي تكبل هذا النوع من العقول المفكرة والتي تسعى لإضافة المزيد للمعرفة البشرية جمعاء.

وفي النهاية، مهما بلغ حجم التدخل الحكومي أو حتى الخاص لدعم وتشجيع روح الابتكار لدى المواطنين، فلابد كذلك بأن نبقي باب الحرية مفتوحا أمام الجميع كي يعبر كل واحد منهم عن ذاته وطموحه الشخصي خدمة لمصلحة وطنهم العام ولتنمية موارد اقتصادهم الوطني بشكل مباشر وغير مباشر وذلك بتوفير البيئة الملائمة والرعاية اللازمة لكل مشروع مبتكر يجلب رفاهية أكبر لشعبه ويعزز مكانتهم بين دول العالم الأخرى.

#إعادة #متوقع

1 التعليقات