رحلة المعرفة: بين الماضي والحاضر والتحديات المستقبلية

تبدو الرحلة كما لو كانت تتبع خيوطا متعددة متشابكة، كل منها يقود بنا نحو عالم جديد مليء بالإشكاليات الفريدة ولكن المشترِك فيها جميعا هو العنصر البشري وقدرته غير المحدودة على التأثر والتكيف.

من طريق الحرير القديم الذي ربط بين الثقافات وعزز تبادُل الأفكار والمعارف مرورًا بمفهوم العمل الآلي وما يحمله من تغير جذري محتمل لمفهوم الوظيفة وأسلوب حياتنا الحالي وصولًا لدراسات حالة عملية تسلط الضوء على مهارات التواصل وإدارة الذات اللازمة للملاحة في تحديات عصر المعلومات والعولمة.

.

.

يبدو الأمر وكأننا أمام مرآة كبيرة تعكس واقعنا وتعيد تشكيل نظرتنا إليه باستمرار.

إن بحث الإنسان منذ القدم عن طرق مختصرة وآلية لأداء الأعمال أصبح الآن أقرب للحقيقة خاصة فيما يتعلق بصناعات مثل الزراعة والصناعة وإنتاج السيارات وغيرها الكثير والتي بدأت فعليا تستبدِل قوة عاملة بشرية بكاملها بروبوتات آلية ذات كفاءات أعلى وبدون أي شكاوى!

هل سيتغير مفهومنا تجاه التعليم الجامعي مثلا عندما نعرف أنه قد يستطيع برنامج ذكاء اصطناعي القيام بعمل مهندس معماري أفذاذ باستخدام بيانات تاريخية فقط ؟

إن مستقبل عمل البشر سيختلف بلا ريب وسيصبح تركيز التعليم أكثر على تنمية المهارات النادرة وغير القابلة للاستبدال آلياً.

أما بالنسبة لعالم التجارة الإلكترونية فإنه يزداد اتساعا واتضاحا يومياً فهو يوفر فرصة عظيمة لكل مبدع وصاحب مشروع صغير ليوسع نطاق أعماله ويتخطى حدود الدولة الواحدة ليصل للعالم كله.

وفي المقابل فإن اتباع نظام غذائي صحي ونمط حياة نشيط يعد أساس الصحة البدنية والعقلية ولكنه غالبا ما يتطلب تغيرا جذريا في نمط عيش كثير ممن اعتادو الراحة والسكون.

أخيرا وليس آخراً، تعتبر قيم الاحترام المتبادل وحسن التصرف أثناء المواجهة سمات جوهرية تساعد صاحبها علي تخطي العقبات مهما صعُبت ظروفها.

فكما قال حافظ ابراهيم : "إذا المرء لم يرعاك إلا تكلفا.

.

فدعه ولا تكثِرْ عليه التَّأسُّفا.

"

#الأسرة #والفلسفية

1 التعليقات