إن التعاطي مع التطورات الاقتصادية العالمية ينبغي أن يتجاوز الحسابات الضيقة ويركز بدلا منها على بُعد أعمق وهو البُعد الثقافي والدبلوماسي.

فعلى الرغم مما قد يُثار حول المخاطر الأمنية المرتبطة بالتقدم الصيني في مجالات العلوم والتكنولوجيا، فإن تجاهُل الدور الحيوي لهذا البلد في تشكيل النظام العالمي الجديد يعد خيار غير حكيم.

لذا ربما آن الآوان لإعادة النظر في مفهوم "ثنائية القوة" ونحو تبني نموذج متعدد الأقطاب يسمح لكل دولة بأن تحتفظ بهوية وقدراتها الخاصة ضمن شبكة تعاون دولية منتظمة.

وهنا تأتي أهمية دور الثقافة والفنون والإعلام في مد جسور التواصل وتعزيز التفاهم المشترك بين الشعوب المختلفة.

وفي هذا السياق، يصبح للفكر القانوني الإسلامي -بتعدد مدارسه ومذاهبه- مكانته الفريدة كونه يجسد روح العدالة والمرونة والانفتاح التي تتطلبها المرحلة الراهنة لبناء شراكات مستدامة ومترابطة مع العالم المتحضر.

1 التعليقات