هل فقدت الثقة في عيوننا الرقمية؟

في زمن أصبح فيه العالم رقمياً وأصبح وجودنا مرتبطاً بتلك الشاشات السوداء الصغيرة، يبدو أن شيئا ما بدأ يفلت منا.

.

.

الأمن الرقمي، الخصوصية، وحتى ثقتنا بنفسنا!

لقد خلق الإنترنت عالماً افتراضيّا مليئاً بالإنجازات البشرية وساحة واسعة للمعرفة والتعاون، ولكنه أيضاً أصبح مكاناً حافلاً بالمخاطر والانتهاكات التي لا تعد ولا تحصى.

عندما يتحول العالم الافتراضي لمكان للعنف والانحراف:

عندما نقرأ خبراً عن مذبحة رقمية تحدث داخل لعبة شهيرة، أو نشاهد فيديو انتشر بسرعة البرق لفتاة صغيرة تتعرض لاعتداء لفظي وجسدي أمام كاميرا هاتف أحد مستخدميه، عندها فقط نبدأ نسأل أنفسنا.

.

ماذا حدث لعالمنا؟

وكيف أصبح هذا المكان الذي كنا نظن أنه آمن ليصير ملاذاً للشرّ والكراهية والعنف؟

هل حقاً نحتاج لوضع حدود لهذا العالم الحرِّ؟

بالتأكيد، علينا الاعتراف بأنَّ هذه التقنيات المصاحبة لحالتنا الجديدة جلبت الكثير من الفوائد للبشرية جمعاء.

فهي أدوات قوية للتعبير الذاتي والتواصل العالمي وتبادل الخبرات والمعارف وغيرها العديد.

ولكن يجب ألّا نغفل جانبها المضلم وأن ننظر إليه بواقعية أكبر حتى وإن اضطررنا لاتخاذ خطوات جذرية لمعالجتها حفاظا علي سلامتكم جميعا .

مسار المستقبل : إن الطريق أمامنا ليس سهلا بالتأكيد ، فهو يحتاج إلي جهود جماعيه من صناع القرار ومن المستخدمين انفسهم لتوجيه دفة سفينة الانترنت نحو بر الأمان مرة اخري .

فلنتعلم معا كيفية استخدام ادوات الاتصال الحديثة بإيجابية ولنرتقي بها بدلا من ترك المجال مفتوحا امام اولائك الأشخاص ممن يسعون لاستخدامها كمنصه لبث سموم الكراهية والفتنة .

فلنعيد اكتشاف جمال التعاون الانساني ودعم الاخر مهما كانت ثقافاته وخلفياته لأن الانسانيه تجمعنا دائما فوق اي اعتبار اخر.

1 التعليقات