في ظل التقدم التكنولوجي المتلاحق، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، بما فيها المجالين الحيويَّين اللذيْن طرحتماهما سابقًا: التعليم وإدارة الموارد الطبيعية كالماء.

فهناك من يعتقد أن استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم سيؤدي إلى ابتلاب جانبَيْ الإنسانية والخصوصية لدى المتعلمين؛ إذ سيركزون حينذاك على جمع المعلومات وتطبيق الخوارزميات بدل تطوير قدرات التفكير النقدي لديهم وفهم السياقات المعقدة للحياة!

ومن ناحية أخرى، فإن الاعتماد الكثيف على التكنولوجيا في إدارة موارد المياه قد يزيد الوضع سوءا بسبب زيادة الحاجة إليها لتلبية احتياجات الصناعات المختلفة مما سينجم عنه مزيدٌ من الضغط البيئي واستنزاف أكثر للموارد غير القابلة للاستعادة.

لذلك، فلابد لنا من التأكد دوما من عدم السماح لهذه الأدوات الرائعة بتحويل مسار رسالتنا الأساسية كبشر والتي تتمثل في تقدير الحياة والحفاظ عليها وترسيخ قيم التعاون والمجتمعات الصحية.

فالذكاء الاصطناعي ليس عدوّا وإنما أداة، وعلينا أن نحكم قبضتنا عليها حتى تبقى خاضعه لسلطانا ومصلحتنا القصوى.

فهل سنسمح لهؤلاء الآلات باختيار الطريق المؤدي بنا جميعا إلى منحنى بيئي غادر؟

أم ستظل يدنا العليا ثابتة ومتيقظة لحماية مصير مستقبلنا المشترك؟

#نبدأ

1 التعليقات