هل يمكننا حقًا فصل السياسة عن تغير المناخ؟

يتجاهل الكثيرون العلاقة الوثيقة بين السياسات الحكومية وتفاقم أزمة المناخ العالمية.

بينما تسعى التقنيات الخضراء جاهدة لتلبية احتياجات الكوكب، تبقى الأنظمة الاقتصادية والسياسية عائقا أمام تنفيذها بفعالية.

إن الاعتماد على رأس المال والسوق قصير المدى يعطل جهود حماية البيئة ويضع مصالح الشركات فوق رفاهية البشر والكائنات الأخرى المشتركة لهذا العالم.

لذلك، لا بديل عن تبني سياسات شاملة ومستدامة تأخذ بعين الاعتبار المسؤولية الاجتماعية والبيئية جنبا إلى جنب مع الربح المالي.

وهذا يعني ضرورة وجود حكومات قوية تضع الأولويات الصحيحة وتقوم بدور تنظيمي فعال لحفظ موارد الأرض للأجيال المقبلة.

وعلى الرغم مما سبق ذكره، فلابد أيضا من الاعتراف بدور المجتمع المحلي ودوره الحيوي في دعم مساعي الحكومة نحو مستقبل أخضر.

فالجميع مسؤول عن اتخاذ إجراءات عملية داخل نطاقه الخاص، بدءا بالأفراد وصولا للمؤسسات الصناعية.

وفي هذا الصدد، تعتبر التربية البيئية والمشاركة المجتمعية عنصران أساسيان لبناء ثقافة عالمية واعية ومهتمة بقضايا كوكبنا الأزرق.

وفي النهاية، لن يتمكن أحد منا - سواء كانوا صناع قرار أو مواطنين عاديين - من الإفلات من آثار تغير المناخ.

فهو قضية مشتركة تتطلب تعاون الجميع لخلق عالم مستدام وآمن للعيش فيه.

لذا دعونا نعمل سويا لمحاسبة مؤسساتنا وبناء نظام سياسي قادرعلى التعامل مع تحديات عصرنا الحالي والمستقبلية.

فحياة أبنائنا وأطفالهم تعتمد على تصرفاتنا اليوم!

1 التعليقات