إن تطوير قطاع الضيافة المحلي أمر بالغ الأهمية.

فتخصيب التجربة الثقافية للسائح المحلي والعربي والأجنبي يسمح بتوسيع آفاق التعرف المتبادل بين الشعوب وتعزيز الحوار الحضاري ورفع مستوى الوعيّ بمختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والفنية في أي بلد مضيف؛ وهذا يدعم بالتالي صناعة السياحة ككل ويعمل على زيادة الإقبال عليها وتنوع شرائح الجمهور المهتم بها سواء كانوا باحثين أم هواة سفر مغامرين وحتى مستثمرين مهتمين بالتعرف أكثر على ثقافة البلد الذي يستثمر به.

كما أنه سيحد من ظاهرة "التسوق" للخبرات والمعلوميات التاريخية والحضارية والتي غالبا ماتكون مرتبطة بما يتم تصويره عبر وسائل الإعلام المختلفة وبالتالي فهي غير واقعية وقد تؤدي لحدوث انطباعات مغلوطة لدى الشخص المتلقي لتلك المعلومات المجتزأة وغير الكاملة حول البلد المضيق لأول مرة.

لذلك فإن تقديم صورة واضحة وصحيحة عن الواقع الحالي لكل دولة أمر ضروري لجذب المزيد من الأنواع المختلفة من المصطافين والسواح الذين سيكون لديهم قابلية أعلى لقبول الاختلاف وقبول الجديد والاستعداد لاستكشاف أماكن مختلفة حتى لو كانت أقل شهرة مقارنة بالمواقع الأخرى الأكثر تسليطا ضوء إعلاميا عليها.

إن فتح المجال أمام تفاعل حقيقي بين السكان المحليين وزوار البلاد يساعد أيضا على خلق بيئات عمل متنوعة ومجزية ماليا ومعنويا لكافة أفراد المجتمع المحلي المشاركين بهذا النوع الحيوي من النشاط الاقتصادي الذي يحتاج دائما للتجديد والإبداع للخروج بتصورات جديدة وجذابة تسلط الضوء على جانب مختلف كل فترة زمنية وذلك حسب المواسم والمتغيرات العالمية المؤثرة فيها وفي توجهات المسافرون إليها.

1 التعليقات