التكنولوجيا تتجاوز كونها مجرد أدوات؛ إنها تكمن في قلب الطريقة التي نفكر ونحل المشكلات بها.

عندما نتعامل معها كأداة يمكن إصلاح سوء استخدامها، فإننا نهمل الجانب الأكثر أهمية وهو كيفية تشكيلها لعقولنا ومجتمعاتنا.

إن حقيقة امتلاك الجميع للهاتف الذكي لا يعني أن الجميع يفكر بشكل نقدي بنفس الدرجة.

ربما أصبح الوقت قد حان لإعادة تعريف ما يعنيه التقدم الحقيقي - وليس فقط عدد الأشخاص الذين لديهم وصول غير مقيد للمعلومات ولكن أيضًا قدرتهم على تحليل تلك البيانات واستخدامها بحكمة واتزان أخلاقي.

هذا التحول نحو "الحرية المسؤولة"، حيث يتم تحقيق الإنجازات العلمية جنبًا إلى جنب مع المسؤولية الأخلاقية والفكر العميق ، سوف يحدد مدى تقدم الحضارات المستقبلية.

وفي حين يبدو التسامح فضيلة نبيلة عند النظر إليها سطحياً, إلا أنه يصبح مصدر قلق خطيرا عندما يؤخذ حرفيًا ودون حدود.

فعندما نسمح لكل آراء غير متوافقة بغزو عقول شبابنا وأطفالنا تحت ستار الحرية والتنوع الثقافي , عندها سنبدأ بفقدان هويتنا وقيم المجتمع الأصيلة.

لذلك بدلا مما هو موجود حاليا والذي يعتبر حرية مطلقة بلا قيود, هناك حاجة ملحة لوضع حدود واضحة لما يستطيع المرء قبوله وما لا يقبله داخل ثقافته الخاصة بهدف ضمان استمرار بقائه وحفظ تراثه وهويته المميزة.

وبالتالي تتحقق العدالة الاجتماعية والتقدم المجتمعي جنبا الى جنب مع الاحترام المتبادل والحفاظ علي القيم الأساسية للمجتمع الواحد .

1 التعليقات