ما أجمل هذا الربط بين عالم الرياضة وصداقة النبي ﷺ والعمل الحر!

لكن هل تساءلت يوماً لماذا لا ننظر إلى التيفوات كمثال للقوة الجماعية التي يمكن تحويلها إلى قوة عاملة منتجة؟

تخيل لو أن نفس الطاقة والشغف اللذين يقودهما مشجعو كرة القدم وراء فرقهم يتم توجيهه نحو مشاريع اجتماعية واقتصادية مفيدة.

فعلى سبيل المثال، لماذا لا يستغل شباب الوطن العربي هذه الطاقة لتأسيس شركات ناشئة تعمل على تطوير تقنيات محلية مبتكرة، أو لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بدلاً من التركيز فقط على التشجيع الرياضي؟

قد يكون ذلك بداية لانطلاقة اقتصادية جديدة قائمة على التعاون المجتمعي والقيم الإسلامية الأصيلة التي تدعو للإبداع والعطاء والبناء.

وهنا يأتي أيضاً دور القيادات الدولية المؤثرة كالتحركات المصرية الأخيرة والتي أتمنى أنها ستفتح أبواباً أمام فرص تعاون عربي مشتركة لبناء مستقبل أفضل بعيداً عن التطاحن والصراع الداخلي.

فلنتخيل عالماً عربياً متجاوزاً للحدود التقليدية باستخدام التكنولوجيا الحديثة للتواصل وتبادل الخبرات والمعرفة، وذلك عبر منصات رقمية موحدة تسمح بنشر العلوم والفنون والثقافة العربية الغنية للعالم كله.

سيكون لهذا تأثير كبير ليس فقط داخل المنطقة وإنما عالمياً أيضاُ.

وفي هذا السياق، فإن تعليمات فاطمة الخمس هي بالفعل دليل عملي لكل فرد يريد النجاح والمساهمة بإيجابية.

فهي تعلمنا أنه مهما كانت ظروفنا الخارجية، فلابد وأن نبدأ بأنفسنا ونطور مهاراتنا ثم نقوم ببقية الأمور الأخرى.

وكذلك الأمر فيما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية حيث يؤكد نظام القيم لدينا أهميتها كأساس للمجتمع الصحي القوي.

وبالتالي، عندما نجمع كل تلك العناصر سوياً، سنجد طريقاً واضحاً نحو نهضة شاملة ومستقبل مزدهر.

1 التعليقات