هل فعلاً تستطيع التكنولوجيا أن تصبح وسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية بدلاً من أن تكون عاملا يزيد من التفاوت الطبقي؟

هذا سؤال محور حديثنا اليوم.

بينما نتحدث باستفاضة عن فوائد التعليم الإلكتروني والتكنولوجيا بشكل عام، يجب ألّا نغفل الجانب الآخر من المعادلة وهو احتمال زيادة الفجوة الرقمية بين مختلف شرائح المجتمع.

لذا، قبل كل شيء، نحتاج لإعادة صياغة أولوياتنا؛ فالتركيز ينبغي أن يكون على ضمان حصول الجميع على الإنترنت عريض النطاق والموارد اللازمة للاستفادة القصوى مما تقدمه تلك الأدوات الحديثة.

بالإضافة لذلك، يتوجَّب علينا أيضاً التأكد بأن الخوارزميات المستخدمة في تقييم الطلاب وخبرتهم التعليمية خالية من أي نوعٍ من أنواع التحيز والتي غالباً ما تتسبب بفوارق كبيرة عند التعامل مع مجموعات متنوعة اجتماعياً.

وهكذا، ستعمل التكنولوجيا حينذاك لا كمصدر للإقصاء وإنّما كنقطة انطلاق نحو عالم أكثر مساواة وتعليم أفضل للجميع بغض النظر عن موقعهم الاجتماعي.

وفي النهاية، دعونا نطالب بأنفسنا دوماً بسؤال واحد هام: "كيف يمكن لهذه الأدوات المتطورة أن تعمل بصفتها جسوراً وليس جدراناً فاصلة".

عندها سنتمكن حقاً من تسخير قوة الثورة الصناعية الرابعة لمصلحة البشرية جمعاء.

1 التعليقات