في خضم التحولات الرقمية المتسارعة، يصبح دور الإنسان ومكانته في مواجهة التقدم التكنولوجي سؤالاً محورياً.

فالذكاء الاصطناعي وإن كان يعد بإحداث تغيير جذري في قطاعات مختلفة بما فيها التعليم، إلا أنه قد يؤدي إلى تضاؤل الفرص لتحقيق النمو البشري الحقيقي والمشاركة المجتمعية.

فلنتصور عالماً حيث يتم تجهيز الأطفال منذ سن مبكرة باستخدام أدوات تعليم رقمية فائقة الكفاءة، مصممة خصيصاً لكل فرد منهم وفق احتياجاته وقدراته الخاصة.

سيكون هذا المستقبل بلا شك خطوة عملاقة إلى الأمام، ولكنه يثير مخاوف بشأن فقدان الجانب الانساني للعملية التعليمية - تلك اللحظات العفوية والنقاشات الحماسية والتجارب العملية الجماعية.

كما نشهد حالياً في بعض البلدان العربية، فإن الاعتماد الزائد على الحلول الإلكترونية قد يزيد الهوة بين الطلبة ذوي الدخل المرتفع وأقرانهم ممن يفتقرون لهذه الامتيازات.

وبالتالي، علينا ضمان حصول الجميع على فرصة متساوية للاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي، وأن نركز جهودنا على تطوير ما يميز البشر حقاً وهو تفكيرهم النقدي وإبداعاتهم وشخصياتهم الأخلاقية.

وهذا يتضمن تدريب معلمين قادرين على توظيف الذكاء الاصتناعي بمهارة بدلاً من الوقوع تحت سيطرته.

كما يتطلب الأمر بذل الجهود اللازمة لسد الفجوات المجتمعية والرقمية حتى لا تصبح صورة المستقبل مشوهة بسبب اختلافات غير عادلة في الوصول إلى التقدم العلمي.

#يخلق

1 التعليقات