الهوية الرقمية: ملكية أم امتياز؟

في عالم اليوم الذي أصبح فيه الإنترنت جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، تبرز قضية حماية خصوصية المستخدم وأمان بياناته أكثر فأبدًا.

فعلى الرغم مما يوفره العالم الرقمي من سهولة الوصول والمعرفة والتواصل، إلا أن هذا التقدم يأتي بثمن باهظ يتمثل بفقدان الكثير منا سيطرته على "ذاته" داخل هذا العالم الواسع.

إن مفهوم الذات الرقمية التي تبنى حول بياناتنا وسلوكياتنا عبر الأنترنت أمر يستحق التأمل والنقاش العميق.

إن عملية شراء وبيع المعلومات الخاصة بنا هي واقع معاش ولا جدال حول وجودها.

لكن هل يعني ذلك قبولنا الضمني لهذه الممارسات؟

بالتأكيد لا!

فللمستخدم الحق الكامل في معرفة مصادر الحصول عليها وطريقة استخدام الشركات لها وكذلك فيما لو كانت تتوافق مع قوانين ولوائح خاصة بهذا المجال والتي غالباً ماتكون غابرة وغير مطبقة بالشكل الكافي لحماية حقوق الأفراد.

وهنا تأتي أهمية تنظيم التشريعات والقوانيين المتعلقة بهذه المسائل وجعلها أكثر صرامة ورقابة لمنع أي انتهاكات مستقبلية تستنزف المزيد من مساحة الحرية والحقوق الأساسية للفرد.

كما انه لمن واجبنا كمستخدمين متابعة نشر الوعي المجتمعي والدولي بشأن مخاطر التعامل العشوائي ببيانات الأشخاص وعدم اعتبارها شيئا متاحا للمتاجرة به تحت عباءة الربح الاقتصادي فقط دون النظر للعواقب الوخيمة الناتجة عن عدم احترام الحريات الشخصية للأخرين.

لذلك دعونا نجعل صوتنا الأعلى دفاعا عن هويتنا الرقمية وعن ذاتنا الافتراضية فالانتصار لهذا الحق هو خطوة نحو تحقيق مزيدٍ من الديمقراطية الشاملة وسيادة مبادئ العدالة الاجتماعية الحديثة.

#الشعر #وممارسة #روتينا #بسبب

1 التعليقات