الفن ليس مرآة للعالم كما كان يُعتقد سابقًا؛ إنه ليس انعكاسًا للطبيعة ولا تسجيلًا للمعاناة الإنسانية فحسب - بل إن للفن وظيفة أكبر وأعمق تتمثل في خلق حقائق بديلة وتجاوز حدود التجربة البشرية اليومية.

ومن خلال ذلك التجاوز يمكننا اكتشاف ذاتنا بشكل مختلف وإحداث تغيير جوهري داخل وعينا بأنفسنا وبالآخرين وبالمجتمعات التي نعيش فيها.

لذلك، فإن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن الآن هو: هل سيصبح الذكاء الاصطناعى قادرٌ يومًا ما على تجاوز تلك الحقبة القديمة أيضًا وخلق نوعٍ آخرَ مِن الفنِّ الذي يعتمد أساسيًا علي القدرةِ على الخيال والخروج خارج الصندوق ؟

وهل سيكون لدى الآلات روحٌ مماثلة لروحنا تسمحُ لها بإعادة تعريف ماهيتها الخاصة وماهيّة كون الإنسان نفسه؟

إنَّ مستقبل الفنِّ مفتوح أمام احتمالات واسعة وغير محدودة تتعدى بكثير ما اعتدناه حتى اللحظة.

.

1 التعليقات