**التعليم والتقنية: مستقبل التعلم في عصر الذكاء الاصطناعي** لا شك أن التقدم التكنولوجي قد غير شكل التعليم التقليدي بشكل جذري.

ومع ظهور الذكاء الاصطناعي (AI)، أصبح بإمكاننا تصور طرق جديدة ومبتكرة للتعلم والتفاعل داخل الفصل الدراسي وخارجه.

وبالنظر إلى التجارب الأخيرة مع التعليم عن بعد خلال جائحة كورونا، فقد تبين لنا مدى أهمية وجود بدائل مرنة وقادرة على التكيف مع الظروف الاستثنائية.

السؤال الآن: كيف سنمزج بين فوائد التعلم التقليدي الذي يتميز بالتواصل وجها لوجه ودور الذكاء الاصطناعي الذي يوفر حلول مخصصة وافتراضية؟

وهل سيؤدي ذلك حقا إلى القضاء على حاجة المجتمع إلى المعلِّمين أم سينتج عنه وظائف ونوع مختلف من الأدوار التربوية؟

كذلك فإن تأثير تغير المناخ العالمي يدفع بنا نحو البحث عن نماذج تعليمية أكثر مقاومة واستدامة للحياة الأرضية المستقبلية.

إن فهم العلاقة بين النظام التعليمي الحالي وكيف يمكن تطويره لمواجهة تلك التحديات أمر حيوي للغاية لبناء أساس قوي لتنمية بشرية صحية وسليمة عقليا وجسديا وعاطفيا وفكريا.

وفي حين يعتبر البعض أن اعتماد الذكاء الاصطناعي سوف يحسن عملية التعلم ويجعلها أكثر سهولة وتفاعلية، هناك مخاوف أيضا بشأن الآثار طويلة المدى لهذا الاندماج المكثف بين التكنولوجيا والإنسان خاصة فيما يتعلق بقضايا الخصوصية والأمان السيبراني بالإضافة لقابلية الوصول لهذه الخدمات خصوصا لدى شرائح مهمشة اجتماعيا.

لذلك يجب دراسة جميع جوانب الصورة قبل اتخاذ أي قرارات مصيرية تتعلق بمستقبل العملية التعليمية والتي ستحدد بدورها نوعية حياة الأجيال القادمة وما تنعم به من رفاهية علمية وثقافية وفكرية وبشرية شاملة.

1 التعليقات