تغيُّرت الحياة، وتحولت طُرُق التعامل والتفاعل؛ فالآن نجد الجميع مرتبطون بشاشة صغيرة مليئة بإمكانيّات لا نهائيّة.

.

ولكن هل تُعد تلك الخطوة تقدّمًا أم انحرافًا عن المسار الطبيعي للحياة؟

لقد سهلت وسائل الاتصالات الاجتماعيـة الكثيرَ مِن أشياء عديدة، مثل الحصول علي المعلومات واسترجاع الذكريات والصور المرتبطة بها كذلك تسهيلات العمل والدراسة وغيرها ممّا يجعل حياتنا اليومية اكثر يسرا وسلاسة مما مضى .

إلا انه يجب عدم اغفال بعض النتائج الغير محمودة لهذا التقدم حيث ادى الي زيادة معدلات الانعزال لدي الافراد واحلال ابسط اشكال التواصل محل التواصل العميق والذي تعد الدردشة الكتابية مثال حي عليه فهو يفتقر للمشاعر والانفعالات المصاحبة عادة للنصوص المنقولة صوتيا او مرئيآ فضلا عما يحدث اثناء الحديث الشخصي وجاه لوجه .

لذلك فان تحقيق التوازن امر ضروري للغاية كي لا نشعر بان هذه الوسائل بمثابة سلاسل تقيد افعالنا وتعطل ارتباطات روابطنا الاجتماعية والعاطفية المختلفة .

وفي نفس السياق، حين يتعلق الامر بالحفاظ علي الهوية الوطنية والثقافة العامة للأمم فعلينا اولا وقبل كل شيئ الاسهام بنشر الوعي حول اهميتها ودعم جميع الجهود المبذولة لحماية تاريخ شعوب الارض وموروثاتها الفنية والادبية المختلفة وذلك باستخدام كافة الاساليب الحديثة والمتوفرة حاليا وبالأخص منها المنصات الرقمية المؤثرة في تشكيل توجهات النشء وصناع القرار مستقبلا .

علاوة عما سبق ، فإنه من اللازم شغل اذهان الصاعديين بتلك الحقائق منذ لحظات دخلو فيها المدارس الرسمية بغية تامين مستقبل مزدهراً لهم وللعالم اجمع .

وفي النهاية اجدر بنا جميعا الالتزام بقول الرسول الكريم : ” من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة “.

صدق رسول الله ﷺ

1 التعليقات