ثورة التعلم مدى الحياة في عصر التحول الرقمي

تُظهر لنا التجارب الأخيرة كيف أصبح العالم مترابطاً بشكل أكبر يوماً بعد يوم مما يجعل مفهوم "الدولة القومية" أقل أهمية فيما يتعلق بسياساتها تجاه هؤلاء الأشخاص الذين باتوا بلا جنسيات بسبب ظروف خارج نطاق تحكمهم.

إن فهم السبب الجذري لتحدي الهجرة الجماعية الحالية يعني الاعتراف بأن الأمر يتعلق بالنظام الدولي برمته وليست قضيتان منفصلتان كما يدعي البعض.

ومن ثم فإن إعادة رسم الخريطة السياسية وتوزيع الفرص والثروات بطرق أكثر عدالة سيكون الخطوة الأولى الأساسية نحو حل المشكلة جذريا.

إعادة تعريف التعليم العالي لاستيعاب واقع القرن الواحد والعشرين

لا شك عندي بأن الجامعات والصروح العلمية التقليدية تمر بتحولات عميقة خاصة وأنها تقع تحت ضغط الحاجة الملحة لتزويد الشباب بخبرة عملية تؤهلهم لسوق عمل سريع التطور وبوتيرة أعلى مما هو عليه الحال منذ عقود.

ويتعين علينا اغتنام لحظتنا التاريخية لإرساء أساس قوي لهذا القطاع الحيوي عن طريق إنشاء شراكات استراتيجية بين المؤسسات الأكاديمية ومختلف قطاعات الأعمال التجارية وكذلك الحكومات المحلية والعالمية أيضاً.

فعلى سبيل المثال، بالإمكان طرح مبادرات مبتكرة كتطبيق نموذج "الفصول الدراسية المدمجة"، أي الجمع بين الدراسة النظرية في الجامعة والدورات التدريبية أثناء الخدمة الفعلية لدى جهات توظيف محددة.

وهذه طريقة فعالة لتحسين قابليتنا للمنافسة الدولية وجعل مؤسسات التعليم مصدر قوة بدلاً من عبء مالي.

فلنجعل هدفنا الأول غاية سامية وهي صنع مستقبل أفضل لذوات المستقبل.

#الأولوية

1 التعليقات