في ظل التحولات الجذرية التي يفرضها العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي، ينبغي لنا أن نولي اهتماما أكبر لجوانب لا تقل أهمية عن الجانب الاقتصادي والتكنولوجي؛ وهو الحفاظ على الهوية الثقافية للإنسان ككيان مستقل ومتميز.

فالإنسان لا يمكن اختزاله إلى مجرد بيانات ورموز ثنائية.

إنه يحمل داخله عوالم كاملة من التجارب والمعتقدات والقيم التي تشكل هويته الفريدة.

لذلك، يتطلب الأمر وضع ضوابط أخلاقية صارمة ضمن المجتمع الرقمي الناشئ لحماية خصوصيات الأشخاص ومنع أي شكل من أشكال الانتهاكات الممكنة.

كما أنه من الضروري التأكيد على مبادئي العدالة والمساواة عند تصميم الأنظمة الذكية الحديثة لتجنب زيادة الفوارق الاجتماعية والاقتصادية القائمة بالفعل.

وفي النهاية، يجب النظر دائما إلى العلاقة بين التقدم العلمي والحقوق الأساسية للإنسان باعتبار الأولى وسيلة لتحسين الثانية وليس سببا لمزيدٍ من الاضطهاد والسلب.

1 التعليقات