الصورة المثالية للجمال قد تختلف باختلاف الثقافات والأفراد، مما يجعل مفهوم "الكمال" نسبياً.

بينما يتم تقدير التقارب بين الناس الذين يشتركون بنفس القيم والمعايير الاجتماعية غالبا فيما يعتبرونه جميلا ومفضولا لدى البعض الآخر، فقد يرى آخرون هذا الاختلاف مصدر ثراء وانحياز ثقافي.

بالنظر إلى مقالة "رحلة الامومة"، يمكن اعتبار الولادة الطبيعية عملية تحويلية مشابهة لتلك التي تحدث عند تحويل قطعة خشب بسيطة لفنٍ مبهر وذلك باستخدام تقنيات الرسم اليدوي.

فالتطور البيولوجي والجسماني للمرأة خلال فترة الحمل وما بعدها يشبه عملية التنظيف المركز للسيلرز لإزالة أي شوائب قبل إضافة طبقات الطلاء الأخيرة للحصول علي عمل فني خالٍ من العيوب.

وكلاهما يتطلب الكثير من الاهتمام والرعاية والمثابرة لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

وفي موضوع المقالة الثانية المتعلقة بمعاني الاسماء وثرائها اللغوي والثقافي، فإن اختيار الاسم المناسب للفرد له تأثير كبير عليه وعلى طريقة نظرت المجتمع اليه والشخصية المحتملة لهذا الشخص مستقبلاً.

وهذا ينطبق بشكل خاص حين يتعلق الامر بالأطفال حديثى الولادة حيث ان اول ما يعرف به الطفل منذ لحظاته الاولى هو اسمه والذي سيرافقه بقية حياته ويترك بصمته الفريدة فيه وفي ذاكرة المحيطين به.

لذلك فانه لمن المهم جدا مراعاة عوامل عديدة اثناء اتخاذ قرار بشأن تسمية المولود الجديد بما يكفل تحقيق اقصى استفادة ممكنة من قوة ومدلولات ذلك الاسم المختارة بعناية فائقة.

ومقاربة هذين الموضوعين ببعضهما البعض كشف عن تشابه ملحوظ في جوهرهما الأساسي وهو التأثير الكبير للعوامل الخارجية(كالبيئة المحيطة) اضافة لجاذبية المهارات الانسنيه المتوارثة عبر الزمن كالعناصر المؤثرة الرئيسية في خلق ماهو جميل وجذاب للنظر اليه والاستمتاع برؤيته متكررا مرات عدة.

فلم يعد سر نجاح العمل الفني مرهونا فقط بإتقانه بل أيضا بجاذبية الانتباه نحوه نتيجة لما يحتويه من عناصر جذب بصري مختلفة الاشكال والنماذج.

كما انه لا يمكن اغفال دور التقاليد والعادات الاجتماعية الراسخة في تحديد مدى قبوله وسط العامة وكذلك ارتباطه الوثيق بتكوينات الشخصية الانسانية لكل فرد منهم.

1 التعليقات