الاختلاف الثقافي والتمثيل السينمائي: هل يُمكن الافلام العربية تجاوز النمطية? في حين نقدر الجهود الرامية الى تقديم صور دقيقة ومعرفية حول الماضي، فإن هناك جانب حيوي غالبًا ما يتم اغفاله عند مناقشة الأفلام التاريخية – وهو التمثيل الصحيح للمجموعات المتنوعة التي ساهمت في تاريخ المنطقة.

إن تصوير العرب والمسلمين بشكل نمطي ومتكرر يضر بفهم الجمهور للعالم العربي الاسلامي السابق والحاضر أيضًا.

لقد كان تأثير الصور النمطية طويل الامد وعميقه بحيث أصبح صعب المراس بحاجة ماسّة لإعادة تقييم شامل لكيفية رواية قصة الشرق الاوسط وشمال افريقيا (MENA).

ومن الضروري الاعتراف بأن التجارب ليست متجانسة وأن لكل منطقة ثقافاتها الفريدة ولغاتها وتقاليدها الخاصة بها داخل العالم العربي الكبير والمتنوع ثقافيًا.

لذا يجب علينا جميعا المشاركة بنشاط وتعزيز المحادثات التي تتحدى المراوغات وتروج لوجهات النظر المختلفة.

ومن المهم بنفس الدرجة توضيح أنه بالإضافة الي التصحيحات التاريخية، يجب أيضا التركيز علي سرد القصص الحديثة عن المجتمعات المسلمة والعربية.

فهذه طريقة فعالة لخلق توازن أقوى ضد الاتجاه الحالي والذي يوحد الشرق الأوسط تحت شعارات سياسية واجتماعية واحدة مما يقوض خصوصيته وغنى تراثه وقيمه الانسانيه المشتركة .

لذلك دعونا نشجع صناع الافلام والمخرجين والكتاب الذين لديهم حساسية ثقافية عالية ولديهم ميل لرواية قصص عميقة وغنية بالتفاصيل الدقيقة عن حياة الناس وحكاويتهم الملونه بالألوان المحلية الأصيله بعيدا عن رسم صورة كاريكاتورية مضلله وغير واقعية أبدا!

1 التعليقات