في عالم يتغير بسرعة بسبب التقدم العلمي والتكنولوجي، قد نجد أنفسنا أمام سؤال مهم حول الطبيعة الحقيقية للتقدم: هل نحن نسعى وراء التقدم العلمي والتقني بكل قوة بغض النظر عن تأثيراته الاجتماعية والبشرية؟

إذا كنا ننظر إلى الماضي، سنجد أن الكثير من الاختراعات والابتكارات لم تأتي بمعزل عن السياق الاجتماعي.

فقد كان الهدف دائماً هو تحسين حياة الإنسان وتسهيل الأمور عليه.

لكن اليوم، بينما نشهد ثورة رقمية وذكورية صناعية، يبدو أن التركيز أصبح أكثر على الكفاءة والإنتاجية بدلاً من الرفاهية الإنسانية.

على سبيل المثال، عندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي أو الروبوتات، غالبًا ما يكون الحديث عن كيف سيحسنون الإنتاجية ويخفضون التكاليف.

ولكن ماذا إذا بدأنا نرى هذه الأدوات كأداة لتوفير الوقت والطاقة للبشر ليتمكنوا من القيام بما يحبونه حقاً، مثل القراءة أو الرسم أو حتى الاسترخاء؟

كما قال ألبرت أينشتاين مرة: "العالم الذي خلق المشكلة لن يتمكن من حلها بنفس الطريقة التي خلقها.

" ربما حان الوقت لأن نعيد النظر في كيفية تحديدنا للتقدم.

فالهدف ليس فقط زيادة السرعة والقدرة على العمل، ولكنه أيضاً ضمان جودة الحياة، الصحة النفسية والجسدية، والفرص المتساوية لكل فرد.

في النهاية، التقدم الحقيقي ليس في كم الأشياء التي نستطيع صنعها، ولكنه في قيمة وقدرة تلك الأشياء على تحقيق رفاهية وإشباع الحاجات البشرية الأساسية.

1 التعليقات