ثورة نووية أم حمى عقارية؟

مستقبل الاقتصاد العالمي على مفترق طرق

مشهد عالمي مضطرب: هل نحن على أبواب كارثة اقتصادية جديدة؟

تواجه البشرية اليوم مجموعة من التحديات الكبرى التي تهدد بالتقويض الأساس الذي يقوم عليه السلام والأمن الدوليان.

فمن جهة، هناك خطر انتشار الأسلحة النووية في منطقة حساسة كشبه الجزيرة العربية، وهو ما يحمل معه احتمالية اندلاع سباقات تسلح مدمرة لا نهاية لها.

ومن ناحية أخرى، فإن التقلبات الشديدة في الأسواق المالية والعقارية، نتيجة سياسات التجارة الحمائية وتبعاتها المضرة بالاقتصاد العالمي، تُظهر هشاشة النظام المالي وضرورة إعادة النظر فيه.

التطورات الأخيرة:

  • سباق التسلح النووي: بدأت بعض دول المنطقة بالتفكير جدياً في امتلاك برامج نووية مستقلة كرد فعلٍ على البرامج الموجودة بالفعل لدى دول جوارها.
  • وهذا الوضع المتوتر يدعو إلى ضرورة العمل الجاد لمنع وقوع أي تصعيد قد يؤذي مصالح كل الأطراف ويجرّ المنطقة برمتها نحو دوامة الدمار والفوضى.

  • الاقتصاد تحت الضغط: إن القرارات المتعلقة بتغييرات التعريفات الجمركية وزيادتها المفاجئة لها آثار عميقة ومدمرة على الثقة الدولية وعلى سلاسة تدفق التجارة.
  • كما أنها تكشف عن بوادر نمو الحركة الشعبوية والحماية الاقتصادية التي قد يكون لها عواقب وخيمة طويلة المدى على التعافي الاقتصادي العالمي وعلى قدرة البلدان الناشئة على اللحاق بركب التقدم العلمي والتكنولوجي.

    وفي حين تعمل الحكومة السعودية جاهدة لتثبيت سوق العقار المحلي ومساعدة مواطنيها الراغبون بالحصول على مساكن مناسبة، فقد يكبح الخلاف التجاري الأمريكي -الصيني فرص الوصول لهذه الموارد الهامة بالنسبة للشعب السعودي وللآخرين أيضًا.

    إن هذين السيناريوهين لهما تأثيرهما العميق والمتداخل فيما يتعلق بمصير الشعوب ورفاهيتها.

    ويتعين علينا كمجتمع بشري وعالم واحد متحدِ لمعالجة جذور المشكلة قبل فوات الأوان واتخاذ خطوات عملية لحفظ الاستقرار والسلام العالميين.

    يجب دعم الجهود الدبلوماسية والدعوة لاستخدام وسائل سلمية لحل النزاعات بدلاً من خيار المواجهة المسلحة.

    وبالنسبة للسوق العالمية، فلابد وأن يتم البحث عن طريقة لإعادة تنشيط التعاون متعدد الجنسيات وإنشاء نظام أكثر عدلا وانصافاً، بحيث يستفيد منه الجميع بلا استثناء.

    إن مستقبل البشرية مرهونا بقدرتنا الجماعية على تجاوز خلافات الماضي ورسم طريق مزدهر ومشرق لنا جميعا.

1 التعليقات