في عصرنا الحالي، يتعين على المؤسسات الدينية أن تتكيف مع التحديات التي تطرحها الدولة المدنية.

يجب أن تكون هذه المؤسسات قادرة على الحفاظ على القيم الأخلاقية والدينية وتعزيز العدالة والمعايير الحضارية، بينما تعمل ضمن نظام سياسي علماني.

هذا يتطلب من الفقهاء أن يكونوا على دراية بالآيات والأحاديث، بالإضافة إلى فهم عميق للواقع الاجتماعي.

يجب أن يكون الفقه ديناميكيًا، يتيح التطبيق المرن للأحكام الشرعية في سياق المجتمع الحديث.

في هذا السياق، يتعين على الدولة المدنية أن تركز على الشفافية والمشاركة الشعبية في الأنظمة المالية.

قوانين تشريعية غير قابلة للنقاش قد تكون ضرورية للحفاظ على العدالة، ولكن بدون مشاركة شعبية وشفافية، تظل العدالة شكلًا نظريًا فقط.

عندما يُجبر العامة بشكل مستمر على تحمل تكاليف الأخطاء الخاصة، قد يشعر المجتمع بعدم الثقة وعدم الرضا، مما يقوض أساس الشرعية التي تقوم عليها الدولة.

بالتالي، يجب أن تكون الدولة مدعومة من قبل المجتمع، وتعمل على تحقيق توازن بين القوانين الصارمة والشعور العام بالمشاركة.

هذا يتطلب من الدولة أن تكون شفافة في عملياتها المالية، وتفتح آفاقًا للشارع العام في اتخاذ قراراتها.

فقط من خلال هذا التوازن يمكن تحقيق العدالة في مجتمع مدني.

1 التعليقات