في زمن مليء بالتحديات، نواجه تقاطعات معقدة بين السياسة والاقتصاد والصحة العامة.

لقد أكدت الأزمة الصحية الأخيرة أهمية التعاون الدولي والشفافية كركائز أساسية للحفاظ على استقرار المجتمع العالمي.

فالحلول الفعّالة يجب أن تنبع من شراكات متينة بين الحكومات ومنظماتها المحلية والدولية لتحقيق رفاهية جميع المواطنين بلا استثناء.

وعلى المستوى البيئي، يجب النظر للتغير المناخي باعتباره مسؤولية جماعيّة وليست فردية.

فالعدالة تفرض علينا إعادة توزيع عبء مكافحة الاحتباس الحراري بحيث يتحمل كل طرف حصة عادلة وفق مساهماته التاريخية وانبعاثاته الحالية.

وهذا يعني توافقاً أكبر ودعم المبادرات الخضراء عالمياً لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

كما أنه يحتّم علينا البحث عن نماذج اقتصادية ذكية تراعي حقوق الإنسان وحقوق الطبيعة على حد سواء.

وفي سياق آخر، يعد التعليم أحد الركائز الأساسية لبناء مجتمع مدرك ومقدر لقيم التعايش والسلام الأهلي الداخلي والخارجي.

فهو يحقق نموا شاملا للفرد والمجتمعات وبالتالي يسهم بحماية وحدة الوطن وهويته الثقافية أمام أي تهديدات خارجية كانت أم داخلية.

لذلك فلابد وأن نعمل سويا لخلق بيئة تعليمية جاذبة ومشجعّة للإبداع والتفكير النقدي لدى النشء الجديد.

أما بالنسبة للمرأة ولدورها المحوري والذي غالبا ما يتم تجاهله، فقد حان الوقت لإعادة كتابة تاريخ المجتمعات الإنسانية بطريقة شاملة وعادلة.

فهي نصف قوة المجتمعات وصوت مكمل لرجلها وشريك أصيل له منذ بدء الخليقة وحتى يومنا هذا.

وعلى الرغم من العقبات الاجتماعية والنظامية المستمرة، إلا إنه أصبح بالإمكان رؤية بصماتها واضحة جلية في مختلف جوانب حياتنا اليومية وفي كافة قطاعات عمل الدولة والمؤسسات الخاصة كذلك الأمر.

ومن هنا جاء دور التربية ودعم الأولويات النسائية الصحيحة والتي بدورها سوف تعمل جاهدة برفقة الرجال جنباً إلى جنب نحو بناء وطن مزدهراً قوامه العدل الاجتماعي والتوازن الأسري المبني علي احترام متبادل وتقاسم أدوار منزلية متساوية تماشياً مع روح العصر الحديث وروح الدين الاسلامي السمحة.

ختاما، تبقى الرسالة الرئيسية هنا تدعو الجميع لاتحاد الصفوف وتعزيز روابط المحبة والتسامح بين أبناء الشعب الواحد.

إن اختلافاتنا هي مصدر قوتنا حين نعتبرها عامل جذب عوضا عنها كونها حاجز انفصال يؤرق صفوة شباب وطننا العربي الكبير.

فلنتذكر دوما مقولة الامام علي بن أبي طالب عليه السلام : « الناس صنفان : أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق ».

رحم الله شهداءنا وألحق مصابيناه بشفائهم وعافي مبتلانا وفرج هموم المهمومين يا رب العالمين .

امين.

#التحولات #القصوى

1 التعليقات