"هل يمكن للمؤسسات التعليمية تبني نهج تويوتا وHP؟

!

" قد يبدو الأمر غريباً في البداية، إلا ان النظر إليه بإمعان يكشف احتمالات مثيرة ومبتكرة.

تخيلوا لو قامت مدارس وجامعات بتحويل تركيزها الأساسي من تقديم المعرفة فقط إلى بيع خدمات تعليم إضافي قيِّمة.

على سبيل المثال، بدلاً من الاعتماد الكلي على الرسوم الدراسية التقليدية، تستطيع المؤسسة التعليمية طرح برامج تدريبية تخصصية بعد الانتهاء من المراحل الرئيسية للدراسة.

هذه الخطوة ستضمن مصدر دخل مستقر ومجزٍ للمؤسسة وسيكون بمثابة تكملة طبيعية للعملية التعليمية التي خاض الطالب مراحلها الأولى بشكل تقليدي.

أيضا، يستطيع مصممو المقررات الدراسية تطبيق مفهوم تعديل تفاصيل صغيرة لتغيير النتائج النهائية بشكل جذري.

مثال حي لذلك هو طريقة عرض المعلومات والمعارف ذاتها؛ حيث يؤثر تنظيم وترتيب المواد العلمية وطريقة شرح المفاهيم تأثيرا مباشراً على مستوى الحفظ والفهم لدى الطلاب.

بالتالي، إذا ركز المصممون على تحسين جودة التصميم التعليمي، فقد يحققون نتائج أكبر بكثير مقارنة بالتركيز فقط على تطوير مواد علمية جديدة.

بالإضافة لما سبق، يمكن اعتبار عملية التعليم نفسها كمصدر رئيسي للأرباح، مشابهة لرؤية مؤسس مطاعم ماكدونالدز الشهيرة.

فالجامعة أو المدرسة هي المالكة الفعلية للمعرفة والقيمة المضافة الناتجة عنها والتي ينتفع بها المجتمع لاحقاً.

وبالتالي، ينبغي لهذه الجهات التركيز أكثر على بناء سمعتها واستخدام علاماتها التجارية لجذب المزيد من الراغبين في تلقي تلك الخبرة الفريدة.

وهذا يعني وجود فرصة كبيرة أمام صناعة التعليم لإعادة هيكلتها داخليا وخارجياً بما يتناسب ومتطلبات العصر الجديد ويضمن بقائها مزدهرة وذات عائد مادي جيد.

إن اتباع هذه النهج الحديث سيغير بلا شك نظرتنا تجاه قطاع التعليم الحالي وسيفتح آفاق عمل وحلول مبتكرة لمشاكل عديدة تواجهه حاليا.

1 Comments