هل تدركين يا صديقتي/ صديقي العزيز(ـة)، أنه بينما نبحر في بحر العولمة الواسع، تبدأ حدودنا التقليدية لتحديد "الهوية" في التشوش؟

فن التخطيط العمراني قد لا يكون فقط انعكاسا للطبيعة البشرية الراغبة في التحكم والتعبير، ولكنه أيضا تحدي مستمر لهذه الرغبة نفسها.

فعندما نحقق التوازن المثالي بين التقدم والحفاظ على الطابع المحلي، هل نحن حقا نصمم مدن المستقبل أم نقوم ببساطة بتحديث الماضي؟

ثم هناك السؤال الأكثر إلحاحا: ماذا يعني ذلك بالنسبة لنا كأفراد؟

كيف يشكل اختيارنا للمكان الذي نعيش فيه جزءا أساسيا من هويتنا؟

وهل يعتبر التنقل الدائم بحثا عن مكان أكثر ملاءمة نوعا من الهروب من الذات أم خطوة نحو فهم أعمق للعالم ولأنفسنا؟

ربما الحل يكمن في الاعتراف بأن الجمال الحقيقي ليس في التصميم الخارجي للمدينة، بل في القدرة على خلق بيئات تعزز التواصل الإنساني العميق والمتنوع.

فالمدينة التي تستقبل جميع أصوات ووجهات النظر هي المدينة التي ستظل دائما حديثة ومغرية، بغض النظر عن الزمان والمكان.

1 التعليقات