**التحدي الجديد أمام التعليم.

.

هل يؤدي الذكاء الاصطناعي لعزل ثقافي؟

تصور أصيلة الصالحي مستقبل التعليم بتأثير الذكاء الاصطناعي بمزيجٍ من الإيجابيةِ والحذر؛ فهي ترى إمكاناته اللامحدودة لتحويل العمليات التعليمية وجعلها مرنة وشاملة لكل الطلاب بغض النظر عن خلفيتهم الاقتصادية أو مكان سكناهم.

كما تؤكد أهمية عدم تجاهُل الدور الحيوي للمعلمين الذين يقدمون الدعم النفسي والعاطفي الضروري لنمو الأطفال اجتماعياً وثقافياً.

إن إدراج الذكاء الاصطناعي في النظام التعليمي قد يزيد الفوارق القائمة بين أولئك الذين يحصلون على تعليم عالي الجودة وأولئك الذين يفوتهم ذلك بسبب الظروف الخارجة عن إرادتهم - وهنا يأتي واجب الحكومة بتزويد جميع أبناء الوطن بنفس الفرص والاستثمار في تطوير موارد بشرية مؤهلة لاستخدام تلك الوسائل الحديثة وتطبيقها بصورة فعالة لصالح الجميع.

كما يدعو البعض الآخر إلى إعادة النظر في مفهوم التعليم نفسه وتقييمه باعتباره ليس مجرد حفظ للمعلومات ونقلها بل أيضاً اكتساب مهارت التواصل وحماية خصوصية المعلومات الشخصية للطالب أثناء دخوله عالم الإنترنت الواسع والذي تتواجد به العديد من المخاطر الأمنية.

لذلك فالموازنة بين فوائد الذكاء الاصطناعي وبين ضمان خصوصيته وضمان صحتها النفسية أمر بالغ الأهمية لمستقبل أطفالنا.

وفي نهاية المطاف، يبقى العنصر الأساسي لأي نظام تعليمي ناجح هو روح الإنسان وقدرته الخلاقة والإبداعية والتي لن تستطيع أي آلات متقدمة مهما كانت بديلا عنها مهما حاول البعض التصوير بخلاف ذلك.

فالتعاون البيني بين الآدميين والأجهزة الرقمية هو السبيل الوحيد لبلوغ أعلى مستويات النجاح والازدهار.

#تلبي #الإلكتروني #تحليل #السابق

1 التعليقات