هل المستقبل بلا بشر؟

تلعب التكنولوجيا دورًا حيويًا وحيويًا للغاية في تشكيل مستقبل المجتمع والحياة اليومية للبشرية جمعاء.

ومع ذلك فإن هذا الدور ليس ثابتًا ولا نهائيًا؛ حيث إنه قابل للنقاش حول مدى تأثيراته وسلبياته المحتملة خاصة فيما يتعلق بالقضايا الأخلاقية والفلسفية المتعلقة بالإنسانية ودورها الأساسي في عملية التعلم والتطور الاجتماعي والثقافي.

إن الاعتماد الزائد والمبالغ فيه على البرمجيات وأنظمة الذكاء الصناعي قد يقوض بعض القدرات الفريدة لدى الانسان والتي تتمثل أساسًا في التفكير النقدي والإبداعي وقدرته الطبيعية على التواصل وفهمه العميق للطبيعة الاجتماعية وعمق العلاقات الانسانية وما يتضمن ذلك أيضًا من جوانب روحية ومشاعر انسانية عفوية.

وبالتالي فعندما يتم الاستعانة بهذه الأنظمة الرقمية لأداء مهام حساسة كهذه فقد تؤدي لانكماش تلك الملامح المميزة للإنسان وانحلال روابطه المجتمعية وبناء شبكة افتراضية مبنية فقط وفق قواعد وخوارزميات صارمة ومنمقة.

ومن ثم يتطلب الأمر إعادة النظر بمفهوم المساواة الحقيقة بين الذكاؤين الاصطناع والاصيل وذلك عبر منح الأول مساحة مناسبة ضمن اطار اخلاقي واضح وصارم بينما نحافظ دومًا علي خصوصيتنا الفطريه كمخلوقات بشرية.

" وهكذا قد يكون الحل الوسط المثالي هو ايجاد نوع مختلف من انواع التعاون والشراكه بين العالمين -العالم الرقمي والعالم الانساني-.

بحيث تستمر التقنيه باضافة قيمة اكبر لحياة الانسان لكن دون ان تؤثر سلبا عليه وعلى مقومات كيانه الاساسية ككيان مفكر وشاعر ومحب ويبحث دوماً عن معنى لوجوده واسباب بقائه واستمراريته.

#تحدي #للتعاون #نتخلى #ولكنه

1 التعليقات