هل يفقد المدرس دوره الإنساني أمام ثورة الذكاء الاصطناعي؟

إن التقدم التكنولوجي الهائل الذي تشهده المجالات المختلفة يدفع بنا للتفكير بعمق فيما إذا كانت العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا قد وصلت إلى مرحلة تنافسية حادة.

وفي حين يرى البعض بأن الذكاء الصناعي يشكل خطراً وجودياً على وظائف عدة منها مهنة التدريس، إلا أنه يجدر التأكيد أيضاً على الجوانب التي قد يقدم فيها هذا النوع من التطبيقات قيمة كبيرة للمعلمين والمتعلميين على حد سواء.

هل سينتهي عهد المعلم المتفاعل والمؤثر بظهور روبوتات ذكية قادرة على تقديم الشروحات والإرشادات بشكل أكثر فعالية وكفاءة؟

بالتأكيد ليس كذلك، لأن التعليم عملية معقدة تتطلب فهم السياقات الاجتماعية والنفسية للطالب بالإضافة للمحتوى الأكاديمي الخالص.

ومن المؤكد أن أدوات التعلم الحديثة ستساهم بتغيير طريقة عمل المدرِّسين وليس إلغائها نهائيًا.

ربما سنرى مدرسين يستخدمون الأنظمة الذكيّة كمساعد لهم لتحليل البيانات ودعم العملية التربوية بدلاً من رؤيتها بديلا عنها.

كما يجب ألّا ننسى أهمية العاطفة والخبرات الشخصية للمعلمين والتي هي ركن أساسي لإلهام الطلاب ومساعدتهم خلال رحلتهم العلمية.

ختاما، بينما تستمر المناقشة بشأن مدى تأثير الذكاء الاصطناعي على مختلف جوانب الحياة بما فيها التعليم، فإن الأمر الأكثر أهمية هو كيفية الاستفادة من هذه الأدوات الجديدة لدعم نمو المتعلمين وتعزيز التواصل بينهم وبين مدرّسيهم.

فلا يوجد سبب للاعتقاد بأن أحد طرفَيْ المعادلة (البشر مقابل الآلات) سوف يتغلَّبُ الآخرَ بالكامل طالما يتم توظيفهما سوياً لخدمة هدف تعليم أفضل وأكثر تأثيراً.

#بصراحة #ستستبدل #والعشرين

1 التعليقات