هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل الديمقراطيات الناشئة في العالم العربي؟

مع التقدم التكنولوجي المذهل الذي تشهده منطقتنا والمدخل الواسع للذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات الحيوية مثل التعليم والرعاية الصحية، تنشأ مخاوف بشأن التأثير المحتمل لهذا التحول الرقمي على المشهد السياسي الاجتماعي والاقتصادي للدول العربية.

إن الاعتماد الكبير على الخوارزميات وأنظمة اتخاذ القرار الآلية قد يؤدي بلا شك إلى زيادة الهوة بين النخب السياسية والمواطنين العاديين، مما يعقد عملية صنع القرارات ويحد من فرص المشاركة الشعبية الفعلية.

بالإضافة لذلك فإن سيطرة الشركات الكبرى متعددة الجنسيات على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قد تجلب معها أجندتها الخاصة التي ربما تتعارض مع المصالح الوطنية والقضايا الاجتماعية الملحة.

كما أنه لا يمكن تجاهل احتمال استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض رقابة غير شفافة وانتهاكات خصوصية جماعية واسعة النطاق.

في النهاية يتطلب الأمر جهودا جماعية مشتركة بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني وقادة القطاع الخاص لوضع ضوابط أخلاقية صارمة ومبادئ توجيهية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة منه دون المساس بالحقوق والحريات الأساسية للشعب العربي.

إن الاستثمار في تعليم الشباب وتنمية مهاراتهم الرقمية سيكون عاملا محورياً في تطوير نماذج حكم رشيد وأكثر شفافية تراعي مصالح الجميع.

1 التعليقات