هل "العدالة العالمية" حقيقة أم وهم؟

في ظل الهيمنة الاقتصادية والسياسية التي تمارسها المؤسسات والنخب القوية حول العالم، تصبح مسألة العدل والتوازن بين الشمال والجنوب قضية ملحة ومحور نقاش مستمر.

بينما تدعو المنظومة الليبرالية الجديدة إلى حرية التجارة والديمقراطية كحلول لمشاكل التخلف الاقتصادي للدول النامية، إلا أنها غالبًا ما تتحول إلى أدوات لتحقيق مكاسب خاصة للنخب الحاكمة وتعميق عدم المساواة العالمي.

إن فرض السياسات الاقتصادية المشترطة بقروض البنك وصندوق النقد الدولي غالباً لا يؤدي سوى إلى زيادة الاعتماد المفرط لهذه البلدان وتعزيز نفوذ القوى العظمى.

كما تعمل شركات الأدوية العملاقة بشكل مباشر وغير مباشر للتلاعب بأسعار العلاجات الأساسية وحصر الوصول إليها حسب مصالحها الربحية الضيقة.

وفي الوقت ذاته، قد تستغل الأنظمة الديمقراطية الوضع القائم حيث تتمكن الطبقة الثرية من تشكيل الرأي العام واستخدام وسائل الإعلام المؤثرة لحماية امتيازاتها الخاصة وضمان هيمنتها على السلطة التشريعية والتنفيذية.

وهكذا فإن مفهوم العدالة الاجتماعية والاقتصادية يتوارى خلف ستار المصالح الشخصية والجماعات الضغطية مما يجعل تحقيق أي شكل من أشكال الإنصاف يبدو وكأنه ضربٌ من ضروب الخيال!

فمتى سنرى عالما قائماً فعليا على مبادئ العدل والمساواة والاحترام لكافة البشر بغض النظر عن جنسيته؟

هذا سؤال يحتاج البحث والإجابة عليه بشغف لتوعية الناس بالقضايا العالمية الملتهبة والتي تهدد مستقبلنا جميعاً.

#صندوق #سياسات #معينة #يتم

1 التعليقات