هل يمكن أن يكون غياب التوازن في التعليم سببًا رئيسيًا لإخفاق العديد من الأنظمة التعليميّة حول العالم؟

في حين تتسم بعض المناهج بالتركيز الشديد على الجانبين العلمي والمادي، مما يؤدي إلى تخريج طلاب قادرين على المنافسة الاقتصادية لكنهم يعانون من نقصٍ حرج في القيم الأخلاقية والإنسانية؛ نجد أن مناهج أخرى تهمل المجالات العلمية والتكنولوجية لصالح التركيز الانفرادي على الدين والأخلاق، منتجة بذلك خريجين متدينين ولكنهُم غير مزودين بالأدوات اللازمة للمساهمة بشكل فعّال في بناء اقتصاد قوي ومجتمع متقدم.

إن الحل الأمثل قد لا يكمن فقط في إضافة مواد دراسية جديدة، وإنما بإعادة هيكلة النظام الحالي لتضمن تقارب هذين الجانبيْن بدلاً من فصلهما عن بعضهما البعض.

فالإسلام يدعو إلى الاعتدال والوسطية ويحثنا دومًا على طلب العلم والمعرفة جنبًا إلى جنب مع التقوى والخلق الحميد كما جاء في الآية الكريمة ".

.

.

وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا [١١٤](https://quran.

com/20/114)".

لذلك فإن تحقيق التوازُن بين المتطلبات الدينية والدنيوية يعتبر أمر ضروري للحصول على تعليم شامل حقًا وفعَّال للتطور الشخصي والمهني للطالب.

وهكذا عندما نتحدث عن اختيار وتدريس بعض اللغات العالمية الأخرى بجانب اللغة العربية كلغة رسمية ووطنية أساسية (مثل الفرنسية)، فقد نشير أيضًا إلى حاجة ماسة لوجود منهج علمي وديني مشترك يعمل كأساس لكل المقررات الأخرى.

وهذا سوف يساعد بلا شك في خلق جيل متعلم قادر ليس فقط على فهم العالم الحديث بل والقادر أيضا على الحفاظ على قيمه وهويته الثقافية الأصلية.

#المادية #بلا #يتبع #يتم #أهميتها

1 Comments