الصمود في وجه الأزمات: تعلم الدروس من جائحة كوفيد-19

لقد غيرّت جائحة كوفيد-19 العالم بطرق عديدة وغير متوقَّعة.

وقد سلَّطت الضوءَ على التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية القائمة بالفعل وعَمقتْها.

ومع ذلك، فقد قدَّمت أيضاً بعض الآمال والإمكانات للتغييرات الجذرِيَّة نحو مستقبلٍ أكثر إنصافاً واستدامة.

وإليك ثلاثة جوانب أساسية يجب علينا التركيز عليها لبناء باكَرَة أفضل:

1.

التأكيد على الحاجة الملِّحة للاستثمار المجتمعي في مجال الصحة العامة والبنية الأساسية الرقمية وأنظمة السلامة الاجتماعية.

لقد أبرز تفشي المرض الهائل مدى هشاشة الأنظمة المُنشأة حالياً ومدى اعتماد الكثيرين على شبكة الأمان والاستقرار.

وبالتالي، تعدُّ الآن مرحلة مناسبة لإجراء إصلاحات جذرية وإنشاء مؤسسات قوية تتمتع بصمود أكبر أمام الاضطرابات المستقبلية.

2.

تقدير الدور الحيوي للعاملين الأساسيين ومنظمات المجتمع المحلي أثناء الأزمة.

فالرغم مما يواجهونه من مخاطر وصعوبات لدى خدمة الآخرين، إلا أنه غالباً لا يتم الاعتراف بهم أو مكافئتهم بما يستحقونه حقاً.

ويتعين علينا ضمان حصول هؤلاء الجنود المجهولين على الظروف العملية والدعم اللازم لكي يقوموا بعملهم بفعالية وفي ظروف عمل لائقة.

بالإضافة لذلك، فإن دعم المؤسسات المحلية ذات الصلة بمستوى القاعدة الشعبية أمر حيوي للغاية إذ أنها الأكثر فهماً لحاجات السكان وقدرتهم على التصرف بكفاءة وسعة صدر عند حدوث حالات الطوارئ.

3.

تبني نهجا شاملاً ومتعدد القطاعات لمعالجة أسباب عدم المساواة النظامية.

فبدلاً من الاعتماد فقط على إجراءات مؤقتة، يجدر بنا النظر بعمق فيما يتعلق بتوزيع الثروة والسلطة والمعرفة داخل مجتمعاتنا وخارج نطاق حدود الدول المختلفة.

وهذا الأمر سوف يتضمن إعادة هيكلة سياسات الاقتصاد الكلي المتعلقة بالتوظيف والنقل والرعاية الصحية والإسكان وغيرها حتى تصبح تناسب الجميع بغض النظر عن خلفيات أولئك الأفراد وظروف نشأتهم الشخصية.

وفي الختام، يجب ألّا ننسى أبداً الدروس المستخلصة من أحداث الماضي الأخيرة وأن نبذُل جهودنا المشتركة لبناء عالم قادرٌ حقاً على استقبال تحدياته المقبلة.

فلا يوجد اختيارات سهلة عندما نواجه واقع مرير لكن دعونا نرتقِ فوق الذات الصغيرة ونعمل سويه لرسم طريق جديد ورؤية مشتركة لأجيال الغد.

#الديزل #بييت #تغييرات #المثالية #النظرية

1 Comments