هل التكنولوجيا نعمة أم نقمة؟

هذا سؤال طرح نفسه منذ اختراع أول عجلة وحتى ظهور الذكاء الاصطناعي اليوم.

بينما جلبت التكنولوجيا تقدماً هائلاً في العديد من المجالات، فقد أدت أيضًا إلى مشاكل أخلاقية وبيئية واجتماعية.

فعلى سبيل المثال، ساعدت الثورة الصناعية الأولى على زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي بشكل كبير، لكنها أسفرت كذلك عن ظروف عمل قاسية وفجوات اقتصادية واسعة.

وبالمثل، جلب الإنترنت فوائد عديدة مثل الاتصالات العالمية والتجارة الإلكترونية والمعلومات التي كانت مستحيلة قبل عقود قليلة فقط، ومع ذلك فقد خلق مشكلات حديثة تتعلق بالأمان السيبراني وانتشار الأخبار الكاذبة وتآكل خصوصية المستخدمين.

وفي حين يشير البعض إلى احتمالات الذكاء الاصطناعي لتحسين نوعية حياة البشر وتعزيز السلام العالمي والاستقرار الاقتصادي، يرى آخرون أنه قد يستنزف الوظائف الحيوية ويسبب اضطرابات اجتماعية كبيرة ويعرض بيانات حساسة للخطر.

ولذلك يبدو واضحا بأن أي تقدم تقني يجب أن يقترن بتنظيم مناسب وأنظمة حماية شاملة لحفظ حقوق الأفراد والحفاظ على كرامتهم.

إن التركيز الأحادي على "الفائدة" يمكن أن يؤدي بنا بعيدا جداً.

بدلا من ذلك، ينبغي تبني نهجا متوازنا يأخذ بعين الاعتبار جميع جوانب التأثير المحتمل للتكنولوجيا ويتضمن المجتمع كافّة شرائحِه في عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بها.

بهذه الطريقة وحدها يمكن استخدام قوة التطور العلمي لبناء مستقبل أفضل للبشرية جمعاء وليس لمجموعات صغيرة منها فقط.

1 التعليقات