هل تدركين مدى ارتباط الألم والخوف بالإبداع والفنون عبر التاريخ؟

فالشعر والنثر والرسم والنحت وغيرها من أشكال التعبير الإنساني ولدت غالباً وسط آلام ومعاناة مؤرقّة للمبدعين.

فالأدباء الذين عاشوا في عصر اجتاح فيه الطاعون العالم كانوا مصابين برهاب شديد من الموت بسبب مشاهدتهم القريبة لهذا المرض الخطير، وهو ما انعكس بشكل واضح فيما كتبوه آنذاك.

وكذلك الفنان التشكيلي بول غوغان سافر إلى جزر بولينيزيا هرباً من واقع أوروبا الصناعية ليجد عالماً خالياً من هموم الحضارة، ولكنه اكتشف صعوبة كبيرة للتأقلم مع تلك البيئة الجديدة فأصابته حالة اكتئاب وحنين لوطنه الأصلي أوروبا مما دفعه لإعادة النظر بمفهومه للحضارة والحياة البرية.

وهذه التجارب المؤلمة والمعقدة هي التي تستحق الكتابة عنها وعرض جوانب متعددة منها للسائل والقاريء أيضاً.

ومن المعروف لدينا جميعاً ان اللوحة الشهيرة "صرخة"، لرسامها النرويجي إدفارد مونك، رسمها بعد تعرضه لصدمة عاطفية نتيجة وفاة والدته وشقيقته وخلفهما شعورا بالحزن الشديد لدى رسامنا.

.

كل ذلك جعل أعماله تحمل الكثير من الألوان الداكنة وصورآ للشخصيات الوحيدة والبائسة.

وفي المقابل فإن الأعمال التي أنتجتها حضارات مزدهرة مثل اليابان وإيطاليا خلال النهضة الأوروبية تتمتع بالألوان الفاتحة وتصور حياة سعيدة مليئة بالفخر الوطني.

لذلك دعونا نتوقف قليلا ونحلل سبب انجذاب الناس نحو بعض أنواع الفنون وكراهيتهم لأنواع اخرى!

1 التعليقات