دعونا نستعرض مسارات متعددة للتواصل البشري والتعامل معه حتى بعد انتهاء الجائحة.

إن الخروج عن نمط حياتنا اليومية بسبب كوفيد-19 دفع الكثير منا إلى إعادة تقييم علاقاتنا الاجتماعية وتفضيلات التواصل لدينا.

وقد أصبح البعض يعتمد بشكل أكبر على منصات التواصل الاجتماعي للحفاظ على روابطهم، بينما رأى آخرون زيادة في وقت الفراغ نتيجة العمل عن بُعد مما فتح المجال أمام تجارب اجتماعية جديدة.

لكن ماذا يحدث عندما تتلاشى آثار الوباء تدريجيًا؟

هل سنعود ببساطة إلى طرق تواصلنا القديمة أم سيصبح هناك تغيير دائم في الطريقة التي نختار بها التفاعل اجتماعياً؟

يدور أحد الاحتمالات المثيرة للاعتبار حول مفهوم "التواصل الانتقائي".

تخيل مستقبلاً حيث يتم تقدير الاختيارات المتعمدة بعناية بشأن أولويات المشاركة الاجتماعية بشكل كبير.

ويمكن تحقيق ذلك عبر اختيار الأحداث والمجموعات التي توفر شعورا حقيقيا بالانتماء والمعنى، بدلا من الحضور الآلي لكل مناسبة متاحة.

بالإضافة لذلك، فإن ظهور واقع افتراضي غامر قد يسمح بإقامة اتصالات حميمة ومؤثرة عاطفياً بغض النظر عن المسافات الجغرافية.

فمثلا، يستطيع أفراد الأسرة الذين يقيمون متباعدين الاستمتاع بتجارب مشتركة كما لو كانوا حاضرين جسديا بجانب بعضهم البعض.

وعلى الرغم من كون هذه التقنيات ما زالت طور التطوير والبناء، لكن احتمالية استخدامها لإثراء العلاقات الشخصية أمر تستحق الدراسة والاستقصاء عنه.

وفي النهاية، يشجع هذا النهج الناس على الانخراط النشط في تصميم تجربتهم الخاصة بالتواصل الاجتماعي بناء على قيمهم واحتياجاتهم الفريدة.

ومن خلال تبني نهج انتقائي واعتماد أدوات اتصال مبتكرة، قد نحقق مستوى أعلى من الرضا والسعادة في عالمنا المتصل رقميًا.

إنه وقت ملائم لفحص طريقة تواصلنا وفتح أبواب لأشكال جديدة من الترابط المجتمعي.

#ضمن #مقاربتنا

1 التعليقات