في عالم يتجه نحو الذكاء الاصطناعي بكافة مجالات الحياة، لا يمكننا تجاهل التأثير العميق الذي يحدثه على قطاعات مثل الصحة والتعليم.

بينما نواجه مستقبلًا مليئًا بالتقنيات الذكية، ينبغي علينا التوقف والتأمل في الآثار طويلة المدى لهذه الثورة التقنية.

إذا كانت التكنولوجيا قادرة على تشخيص الأمراض بشكل أكثر دقة وأسرع مقارنة بالطبيب البشري، فماذا سيكون دور الطبيب بعد ذلك؟

هل سيتحول دوره إلى مشرف تقني فقط؟

وهل سيتمكن الذكاء الاصطناعي من تقديم العزاء والدعم العاطفي للمريض بنفس الطريقة التي يقدمها الطبيب الإنساني؟

وفي مجال التعليم، بينما يمكن للتكنولوجيا توفير موارد تعليمية شاملة وشخصية لكل طالب، فإنه لا يمكنها الاستغناء عن الدور الحيوي للمعلم.

إن وجود بشر حي وتفاعل مباشر يوفر بيئة تعلم غنية ومتكاملة لا يمكن لمحاكاة رقمية مهما كانت متقدمة أن تحققها.

لذا، بدلاً من طرح سؤال حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سوف يستبدل المعلمين، ربما يجب إعادة صياغة السؤال ليصبح: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي دعم وتعزيز عمل المعلمين؟

بالإضافة لذلك، يجب ألّا نقلل من قيمة العمل التطوعي كحق أساسي للفرد، لأن ممارسة الخير والمشاركة المجتمعية تضيف معنى للحياة وتشجع على بناء روابط اجتماعية أقوى.

وفي ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، يجب أيضًا أن نكون حذرين بشأن صحتنا العقلية وأن نحافظ على الاتصال الواقعي بالحياة خارج الشاشات.

فلنرتقِ بمستوى نقاشنا ونتخذ خطوات مدروسة نحو مستقبل متوازن حيث يتم استغلال قوة الذكاء الاصطناعي لصالح الإنسان، دون المساس بجوهر إنسانيتنا وعلاقتنا مع بعضنا البعض ومع الكون من حولنا.

#غائب

1 التعليقات