الثورة الحقيقية تبدأ بتدمير مصنع المواطنين المُبرمجين

لا يكفي فقط أن نتحدث عن الوعي والتنمية البشرية؛ فهذه المصطلحات قد تتحول إلى مجرد زخارف تجميلية تخفي واقعاً أكثر قتامة.

إن ما نسميه "أنظمة تعليمية" اليوم هي في جوهرها آليات لتشكيل العقول وتكييفها لأهداف غامضة لا علاقة لها بالحاجة الإنسانية الأساسية للتفكير والتحرر.

إن كانت الرؤية المستقبلية تستحق النضال من أجلها، فعلينا حينها أن نبني مدارس تشبه المعابد التي تُعبد فيها الحرية والخيال المبدعون، وليس المصانع التي تنتج نسخاً طبق الأصل من الواقع الحالي البائس والمتناقض.

فالحرية الحقيقية لا تأتي إلا عندما يتحرر الإنسان من قيود البرمجة الذهنية ويصبح سيد نفسه ومصيره.

وهذا يتطلب ثورة جذرية ضد كل المؤسسات التي تقمع الطموح الإبداعي وترفض الاختلاف والفوضى الخلاقة كأساس للنمو والتطور المستمرين للمجتمع ككل.

هل نحن مستعدون لهذه الرحلة نحو مستقبل غير مؤكد ولكنه مليء بالإمكانات اللامحدودة؟

#التوعية #مصانع #عالقين #الأنظمة #وراء

1 التعليقات