صراع الهوية والانتماء.

.

قراءة نقدية لمفاهيم الوطن والفضاء العربي المشترك!

هل يمكننا حقّا الحديث عن وطن مشترك؟

وهل ما زالت الحدود السياسية والجغرافية هي المحدد الأساسي للهوية والهناء؟

تبدو تلك الأسئلة ملحة الآن أكثر من أي وقت مضى ونحن نشاهد كيف تتشابك المصالح الدولية والإقليمية فوق أرض الوطن الواحد.

فما معنى حين نقول "الأمة العربية" إذا كان كل بلد عربي يبحث عن طريقه الخاص ويتخذ قرارت مستقلة قد تتعارض أحيانا مع الآخرين؟

إنه سؤال ليس سهلا وقد يكون مؤلما أيضا عندما نفكر فيما حدث وما يحدث الآن لأشقائنا الفلسطينيين والعراقيه والسوريين والليبيين وغيرهم ممن ذاقوا مرارة النزاعات والصراعات الداخلية.

إن المفهوم التقليدي للدولة القطرية بدأ يفقد بريقه أمام واقع عالم متداخل ومترابط اقتصاديا وسياسيا وعسكريا.

لذلك يجب إعادة النظر في مفهوم الانتماء الوطني والعربي معا ووضع مخطط عملي يضمن حقوق الجميع داخل حدود الدولة الواحدة وفي نفس الوقت يؤمن للفرد الشعور بالأمان بانتمائه للعالم العربي الكبير.

فهناك أمجاد مشتركة وتحديات مشتركة تستوجبان العمل سويا نحو مستقبل أفضل مبنى على أساس الاحترام المتبادل والتعاون البناء.

كما أنه من الضروري جدا دعم الجهود المبذولة لفضح مظلومية الشعب الفلسطيني وقضيته العادله أمام المجتمع العالمي ومنظماته الحقوقية.

فالقدس مدينة مقدسة لكل العرب وليست ملكا حصريا لدولة بعينها مهما ادعت زور وبهتان.

[عدد الحروف: 210 حرف تقريبا]

1 التعليقات