في هذه الفترة المتوترة، من المهم إعادة تحديد معاييرنا وقيمنا.

المستقبل يبدو غامضًا، حيث قد تسود الغرائز الأساسية والرغبات المادية على مهارات التفكير النقدي والاحترام للعلم.

كيف نوجِّه بحثنا العلمي؟

هل سنسمح له أن يستمر في جوهره الأصيل دون أن تُلتقط روحه من قبل أيدي مشغولة بالفائدة المادية؟

هذه فترة تساؤل وإعادة التفكير.

نحتاج إلى انتباه لضمان أن عصور الإنارة التي ننشدها لن تُستعبد بأغراض قد تضل مسار البحث والابتكار عن طرقها المستقلة.

المعرفة هي خير يجب ألا نترك استخدامه في أيدي لها رؤى سوى تجارية، بل يجب أن تظل حرّة ومُثرى كافور الحقيقة.

هذه المسئولية ضروري لنضمن جزيرة من العلم خالدة في قلوبنا وتاريخنا، حيث تكون المعرفة مَهْرَجَانًا نشِّر بلا احتكار أو تقييد.

هل نحن جميعًا مخدوعون في هذه "الأخلاق" التي يحتج بها أحدهم فقط على دائر الإرهاب؟

كيف لا نُصنِّف الغرب، بتاريخه العسكري المروع والدولية غير المستقرة، أيضًا كأحد الجهات الإرهابية؟

من يملك الحق في الفصل بين "الإرهابي" و "العسكري" عندما تقوم الجماعات المسلحة لديهم بتدمير قبل أن يُطلق على جماعات شعبية أو مقاومة اسم "إرهابي"? من هو المسؤول الحقيقي عن إحداث الفوضى والخراب؟

هل يمكن للجيش الغربي أن يُبرأ من اتهامات التعدي على الدول الأخرى، حيث تسود سياسات "الاحتلال" بصفة دائمة؟

ماذا يقولون للملايين من الضحايا العرب والإفريقيين التي تُهجَّر حتى الآن في هذا السرد المزروع بأشرار "غير الغرب" فقط؟

هل يمكن للحقيقة أن تستمر في التجاهل، حيث ارتكب الغرب جرائم لم يُسمع بها على قدم المساواة؟

من هو الذي أحضر آلاف الأطفال إلى القبر دون رحمة؟

كانت القوات الغربية التي ألقت العديد من الضجيج حول "حقوق الإنسان" هي نفسها تُعدِّن لأكبر عدد من ضحايا الحروب في العالم، ولكنها تظل مغطية بشبكة السرد المواتي!

أين هي العدالة لتلك الأجيال التي تضحت بأرواحها ولا تزال أطفالها يبحثون عن حقوقهم؟

هل سيُسمح للغرب أن يظل في القائمة المُقَدِّمة دون تقييم ثان

1 التعليقات