في عالم يتغير باستمرار، يبقى سؤال واحد قائماً: هل سنتمكن من الحفاظ على هويتنا وثقافتنا الأصيلة بينما نمضي قدماً نحو مستقبل مشرق؟

إن رؤية 2030 تحمل لنا فرصاً عظيمة للتنمية والاقتصاد المتنوع، ولكن لا بد أن نتعامل بحذر لنحافظ على قيمنا ومبادئنا الإسلامية والعربية.

علينا أن نستفيد من الدروس القرآنيّة ونستلهم منها طريق الهدى الصحيح؛ فالقرآن كتاب خالد يهدينا للطريق المستقيم ويذكرنا بأهمية التمسّك بهويتنا وديننا.

وفي الوقت ذاته، علينا أن نواكب التقدم العلمي وأن نستخدم أدوات البحث الحديثة لفهم الواقع وتحليل البيانات بدقةٍ أكثر.

لنحتفظ بتقاليدنا وهويتنا الفريدة، ولنتجنَّب الخطابات التي تزرع الكراهية والانقسام.

دعونا نبني جسراً من التفاهم والاحترام بين جميع الثقافات والشعوب، مستوحاةً من المثل العليا للإسلام والسنة النبوية المطهرة.

بالتوازي، دعونا نحيي تراثنا المحلي ونقدر جهود أولئك الذين يعملون بلا كلل لحماية تاريخنا وتقاليدنا.

سواء كانت هذه الأعمال تتمثل برجم المجسمات الثقافية، أو نشر المعرفة حول دور اللغة العربية في تشكيل الحضارة الإنسانية، فهي خطوات ضرورية لاستدامة إرثنا المشترك.

وفي خضم كل هذا، لا يمكننا أن نهمل قوة الرياضة بوصفها رابطاً اجتماعياً قوياً، فقد رأينا مؤخراً مدى تأثير كرة القدم في جمع قلوب الجماهير وهدفها لإلهام الروح الرياضية.

وأخيراً وليس آخراً، فلنجدد العزم على دعم بعضنا البعض خلال أحزاننا وآلامنا، كما حدث أثناء تقديم التعازي لجار الله القحطاني.

هذه اللحظات الصغيرة هي التي تبني روابط قوية وتعزز شعورنا بالمجتمع الواحد.

فلنشجع الشباب على المشاركة النشطة في رسم صورة غداً، وعلى اتخاذ قرارات مبنية على معرفتهم بالتراث ومعاصرة العالم من حولهم.

بهذه الطريقة فقط سنضمن بقاء هويتنا راسخة أمام رياح الزمن.

#الحفاظعلىالهوية #التراثوالحضارة #وحدةالأمة

1 التعليقات