هل يمكن للذكاء الاصطناعي حقاً أن يكون حيادياً وعادلاً؟

إننا نقترب بسرعة نحو عصر يتمتع فيه الذكاء الاصطناعي بقوة هائلة، ولكنه خالٍ من أي حس أخلاقي.

من المسؤول عن التأكد من عدم تحوله إلى أداة لقمع الأقليات واستعباد البشرية باسم "الكفاءة" و"الحسابات الرياضية الباردة" ؟

ماذا يحدث عندما تندمج خوارزميات التعلم الآلي القائمة على البيانات المتحيزة مع الأنظمة الحالية للمراقبة والسيطرة؟

وهل سنسمح باستمرار لهذا النوع من "التميز الرقمي" بالتفاقم حتى يصبح جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية؟

إذا فشلنا في وضع قواعد عادلة ولوائح أخلاقية لمعايير تطوير الذكاء الاصطناعي الآن، فقد نشهد ولادة نوع جديد من الاستبداد العالمي الأكثر كفاءة وقسوة من أي نظام سابق عرفته البشرية.

فعلى الرغم من كون الماء مورداً قيماً للحياة، إلا أن رفض الاعتراف به كسلاح سياسي فعال يعني السماح للدول القادرة مالياً بتحديد مصائر الدول الأخرى وفقاً لرؤيتها الخاصة.

وهذا بالضبط نفس المشكل مع الذكاء الاصطناعي؛ فهو سلاح مزدوج الحافة يمكن توظيفه لصالح الخير أو الشر حسب طريقة استخداماته وبرمجياته الأساسية.

ومن الواضح أن الوقت قد تأخر لإعادة النظر فيما يتعلق بخياراتنا وتشريع قوانينا الملزمة لهذه التقنية الثورية.

1 التعليقات