هل فعلاً يمكننا التحكم الكامل بصحتنا؟

بحثٌ في حدود المسؤولية الشخصية والمؤسسية

هل أنت حقاً مسؤول عن صحتك كما يدعون؟

بينما تشير دراسات متعددة -مثل نتائج الدكتور رامونت فرانسيس حول ضرورة الابتعاد عن بعض العناصر الغذائية والتركيز على النشاط البدني المنتظم- إلى الدور الكبير الذي يلعبه الاختيار الشخصي في تحقيق الصحة المثلى، إلا أنها تتجاهل عدة عوامل خارجية مؤثرة بشدة.

فعلى سبيل المثال، تواجه المجتمعات الأكثر فقراً صعوبات أكبر في الوصول إلى طعام مغذي ونظام حياة نشط نظرا لانخفاض دخلها وقلة المرافق العامة التي توفر الفرص الملائمة لمزاولة الرياضة والاستجمام.

وقد رأينا خلال ذروة انتشار كوفيد-19 كيف اختلفت ردود الفعل الحكومية تجاه الجائحة اعتماداً على أولويتها للاقتصاد مقابل الصحة العامة وحياة المواطن.

فقد فضلت الحكومة البريطانية اتباع منهج 'المناعة الجماعية'، والذي نتج عنه ارتفاع معدلات الاصابات والوفيات مقارنة بتلك البلدان التي قامت بإغلاقات شاملة مبكرة وواسعة النطاق.

وهذا يثير التساؤل التالي: كم يتحمل الفرد من عبئ مسؤولياته الاجتماعية والإنسانية عند اتخاذ القرارات المتعلقة برفاهيته وصحة مجتمعه؟

؟

!

إن النقاش الدائر الآن ليس قاصراً على تحديد مدى تأثير العوامل البيولوجية والنفسية والسلوكية على سلامتنا الشخصية فحسب، وإنما أيضاً بشأن الحد الأدنى المتوقع من التدخل المؤسسي والدعم المجتمعي لضمان بيئة مناسبة لاتخاذ قرارات صحية سليمة.

ففي النهاية، ربما قد نصبح أكثر وعيًا بما يجب علينا القيام به بأنفسنا، لكن الواقع يقول أنه بغياب دعم مؤسسات الدولة وبنية تحتيتها الملائمة لهذا المسعى المشترك، فسيكون نجاحنا محدود جداً.

وبالتالي، ليس هناك مجال للتراجع أمام الحاجة لإعادة تقييم السياسات المحلية واتفاقية المجتمع الدولي الجديد للتعهد بالعمل سوياً نحو هدف مشترك يتمثل بحماية وتعزيز رفاه الجميع بغض النظر عن خلفياتهم الاقتصادية والجغرافية.

#للإجراءات #تمرين

1 التعليقات