هل عقولنا أكثر هشاشة من جسور لندن؟

في ظل التحديات العالمية المتلاحقة، أصبح الحفاظ على صحتنا العقلية ضرورة ملحة، تمامًا كما نحرص على سلامة جسورنا المعمارية.

لكن ما الذي يجعل البعض يعتقد أن "عقولنا أكثر هشاشة من جسور لندن"؟

ربما لأننا غالبًا ما نولي اهتمامًا أكبر لبناء الطرق وترميم المباني بدلاً من رعاية العقل البشري.

فعلى سبيل المثال، بينما شهد العالم جهودًا مكثفة لإعادة بناء هياكل مادية متضررة، قلما نرى نفس المستوى من الاستثمار والدعم للصحة النفسية، رغم آثارها البعيدة المدى.

هل يمكن اعتبار تجاهل الصحة العقلية نوعًا من "نظرية مناعة الجماعة" الحديثة؟

حيث نتجاهل الأعراض ونترك الأمور تأخذ مجراها، آملين أن تتحسن الأمور من تلقاء نفسها.

ومع ذلك، تشير الدراسات باستمرار إلى ضرورة التدخل المبكر والرعاية المستمرة للعقل، تمامًا مثل الحاجة لرصد وفحص أي بنية تحتية معرضة للخطر.

فالاهتمام بصحتنا العقلية ليس رفاهية، بل هو أساس لقوتنا الجسدية أيضًا.

إن كان بإمكاننا تخصيص موارد ضخمة لحماية أبراجنا وجسورنا، فلِمَ لا نفعل الشيء نفسه لعقولنا؟

فلنبني قواعد بيانات وطنية شاملة تدعم البحث العلمي في مجال الطب النفسي، وليتم تأسيس مراكز متخصصة تقدم خدمات علاجية عالية الجودة وبأسعار معقولة.

دعونا نستبدل نظرتنا التقليدية بالعلم الحديث والرأي الموضوعي الذي ينظر إلى الإنسان كوحدة مترابطة ومتكاملة.

عندها فقط ستصبح عقولنا أقوى وأكثر قدرة على تحمل مصائب الزمن.

.

.

وقد تصبح بالفعل أشد صلابة وأمانًا من أغنى مشاريع الهندسة البشرية الحديثة!

1 التعليقات