إن الاعتماد الكبير على الذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار يخلف آثاراً اجتماعية عميقة تحتاج إلى دراسة وعناية فائقتين.

فعندما تصبح الخوارزميات مسؤولة عن تحديد مصائر الناس، فإن احتمال ظهور أخطاء منهجية وتمييز ضد مجموعات معينة أمر وارد جداً.

وهذا ما يستلزم ضرورة وجود ضوابط تنظيمية ورقابية صارمة لضمان نزاهة ودقة نتائج الذكاء الاصطناعي وعدالة استخداماته.

كما أنه من الضروري توفير الشفافية المطلوبة فيما يتعلق بتصميم هذه النظم وكيفية عملها خاصة عند التعامل مع البيانات الشخصية.

فالوضوح بشأن جمع واستخدام المعلومات الخاصة بالفرد يعتبر شرط أساسيا لاستحقاق ثقة المستخدم وضمان عدم إساءة استخدام بياناته.

بالإضافة لذلك يجب مراعاة الجانب الأخلاقي أثناء عملية برمجة نماذج الذكاء الاصطناعي وذلك لكي تبقى القرارات الناتجة عنها أخلاقية وغير متحيزة اجتماعياً.

وعلاوة على ما سبق ذكره، فلا يمكن تجاهل أهمية التعليم والتوجيه المهنيين لإعداد القوى العاملة بشكل أفضل لمواجهة العالم الجديد بقيادة الروبوتات والخوارزميات.

إن تنمية المهارات الأساسية والإبداعية لدى النشء سوف تساعدهم لا محالة على النجاح والتكيف ضمن بيئة اقتصادية مختلفة جذرياً عن سابقاتها.

وفي النهاية فقد بات واضحا بأن عصر الثورة الصناعية الرابعة يحمل معه العديد من الفرص الذهبية ولكنه أيضا مليء بالتحديات الخطيرة والتي لن يتم اجتيازها سوى عبر تعاون وثيق بين الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد بغرض وضع قوانين وسياسات عالمية موحدة تحفظ الحقوق وتضمن العدالة الاجتماعية.

1 التعليقات